البطل الشاب والمعركة المزدوجة
حمزة عبدالكريم، المهاجم المصري البالغ من العمر 18 عامًا، الذي انتقل مؤخرًا إلى نادي برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة من الأهلي، يواجه أكبر تحدياته حتى الآن.
بدأت “أزمة معسكر الشباب” عندما استدعيته الاتحاد المصري لكرة القدم لمعسكر منتخب الشباب (مواليد 2007)، لكن الظروف الإدارية والفنية أدت إلى إعفائه مرتين متتاليتين.
هذه الأزمة ليست مجرد قرار فني، بل صراع بين الطموح الوطني والاحتراف الأوروبي.خلفية اللاعب: من الأهلي إلى برشلونةنشأ حمزة عبدالكريم في أكاديمية الأهلي، حيث تألق كنجم ناشئين، محطمًا الأرقام القياسية في الدوري المصري للشباب.
في يناير 2026، انضم إلى برشلونة أتلتيك (الفريق الرديف)، مع بند شراء نهائي بـ3 ملايين يورو، مما جعله أول مصري يرتدي قميص النادي الكتالوني في فئة الشباب.
سرعان ما سجل هدفًا وصنع ركلة جزاء في أول ظهور له مع فريق تحت 19 عامًا، مما أثار إعجاب الصحافة الإسبانية.
بداية الأزمة: مغادرة المعسكر الأول (فبراير 2026)في فبراير 2026، وصل حمزة إلى مركز المنتخبات الوطنية بدعوة من المدير الفني وائل رياض، لكن برشلونة أرسل إخطارًا رسميًا فور وصوله.
السبب: إنهاء إجراءات القيد الإداري والتصريح العملي للاعب غير الأوروبي، الذي تأخر بسبب التعقيدات البيروقراطية الإسبانية.
غادر المعسكر قبل أي تدريب كامل، بالتنسيق بين الاتحاد المصري والنادي، لضمان مشاركته الرسمية مع الفريق الإسباني.
هذا القرار أثار تساؤلات حول أولويات المنتخب أمام النوادي الأجنبية.تصعيد الأزمة: الإعفاء الفني (مارس 2026)بعد أسابيع، استدعي حمزة مرة أخرى لمعسكر جديد من 23 إلى 31 مارس، يشمل وديتين مع الجزائر.
هذه المرة، قرر وائل رياض إعفاءه فنيًا، مفضلاً بقاءه مع برشلونة لأسباب بدنية وتنافسية.
اللاعب أبلغ مدربه الإسباني بـ”حظوظ مشاركة” مع الفريق الثاني، مما يعزز تطوره الأوروبي على حساب المنتخب
الاتصال الهاتفي بين رياض وحمزة أشاد بمستواه الأخير، لكنه أكد “المصلحة الطويلة الأمد”.
الأسباب المتعددة: إدارية، فنية، وتجاريةإدارية: تأخر قيد حمزة لـ6-8 أسابيع بسبب قوانين الاتحاد الأوروبي للاعبين غير الأوروبيين، مما أجبره على اللعب مؤقتًا مع تحت 19.
فنية: فلسفة رياض تركز على “الاحتكاك التنافسي الأوروبي”، خاصة مع ارتباطات برشلونة خلال الفترة الدولية.
تجارية: عقد الإعارة يحمي مصلحة النادي، مع خيار شراء، مما يجعل الغياب “استثمارًا” في مستقبل اللاعب.
هذه العوامل تحولت إلى “أزمة” بسبب غياب حمزة عن الاستحقاقات الدولية، مما أثار انتقادات من جماهير المنتخب الذين يرون فيه “فرعون المستقبل”.
ردود الفعل: من الاتحاد إلى الجماهيرأكد الاتحاد المصري التنسيق الكامل، مشددًا على متابعة اللاعبين المحترفين.
وائل رياض أشاد بحمزة، لكن الجماهير انقسمت: البعض يرى الإعفاء حكيمًا، وآخرون يتهمون برشلونة بـ”سرقة المواهب”.
في إسبانيا، أصبح حمزة حديث الصحافة بعد تألقه، مما يعزز قيمته السوقية.
التأثير على المنتخب والمستقبل
غياب حمزة يضعف هجوم الشباب قبل الوديات، لكنه يعكس تحولًا في كرة القدم المصرية نحو الاحتراف الخارجي.
الجهاز الفني يتابع تطوره للعودة في الاستحقاقات الكبرى، مثل تصفيات أفريقيا.










