إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز وعمليات القصف الإيرانية يفاقم الأزمة العالمية للطاقة
لندن – 9 مارس 2026
تواجه بريطانيا خطر أزمة غاز شديدة بعد أن كشفت بيانات شركة الغاز الوطنية البريطانية أن احتياطيات الغاز الطبيعي تكفي البلاد ليومين فقط، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، تراجعت المخزونات من 18 ألف جيجاوات ساعة إلى نحو 6,700 جيجاوات ساعة، أي ما يكفي لتغطية الطلب المحلي لمدة يوم ونصف فقط. وتشمل هذه الاحتياطيات كميات من الغاز الطبيعي المسال، لكن المخزون الحالي يظل حرجاً للغاية.
تضاعف الأزمة بسبب مضيق هرمز وقصف قطر
تفاقمت المخاطر بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من الغاز والنفط العالمي، فضلاً عن توقف الإنتاج في منشأة رأس لفان القطرية الكبرى بعد الضربات الجوية الإيرانية الأخيرة، مما يزيد الضغط على الإمدادات الدولية للطاقة.
ارتفاع قياسي في أسعار الغاز والضغط على لندن
تستغل الأسواق المضاربة الوضع، حيث دفعت بريطانيا أعلى سعر للغاز في أوروبا، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف الطاقة للمستهلكين والصناعة على حد سواء. وقالت ناتاشا فيلدينغ، مسؤولة تسعير الغاز لدى آرجوس ميديا: “شهد سعر الغاز في بريطانيا ارتفاعاً يفوق أي دولة تقريباً في أوروبا، بسبب قلة المخزون، ما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.”
تحذيرات من صعود قياسي للنفط
وحذر خبراء الطاقة من أن أسعار النفط قد تصل قريباً إلى 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز 150 دولاراً في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط، ما يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد الضغوط على المستهلكين والصناعات الكبرى في أوروبا وبقية العالم.
هذه التطورات تجعل بريطانيا تحت الضغط الأكثر حدة منذ عقود، وسط مخاوف من أزمة طاقة شاملة إذا لم تتدخل الحكومة بسرعة لتأمين إمدادات بديلة وحماية السوق المحلية من الانهيار.










