واشنطن – المنشر الاخباري| 10 مارس 2026: في تطور دراماتيكي يعكس حجم التحول الجذري في خارطة الصراع بالشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) فجر الثلاثاء، عن حصيلة ثقيلة لعملياتها العسكرية المشتركة مع الجيش الإسرائيلي ضد إيران، والتي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي تحت اسم “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury).
أرقام صادمة من الميدان
وكشفت القيادة المركزية في بيان نقلته وكالة “رويترز” للأنباء، أن حجم الضربات الجوية والصاروخية بلغ مستويات غير مسبوقة؛ حيث تم استهداف أكثر من 5000 هدف عسكري واستراتيجي في عمق الأراضي الإيرانية منذ بدء الهجوم. وأوضح التقرير العسكري أن العمليات ركزت بشكل مكثف على البنية التحتية للصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومنشآت البرنامج النووي التي طالما كانت محل نزاع دولي.
ولم يتوقف الدمار عند الأهداف البرية، بل امتد ليشمل القوة البحرية الإيرانية؛ حيث أكدت القيادة المركزية أن قواتها تمكنت من إلحاق أضرار جسيمة أو تدمير 50 سفينة حربية وقاربا هجوميا، مما أدى عمليا إلى شل حركة الأسطول الإيراني في الخليج العربي وبحر عمان، ومنعه من تنفيذ أي تهديدات جدية للملاحة الدولية في مضيق هرمز.
ترامب: “الحرب انتهت تقريبا”
وفي تصريحات عكست الثقة المطلقة في نتائج العمليات الميدانية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “الحرب مع إيران قد انتهت تقريبا”. وخلال مقابلة هاتفية مع مراسلة شبكة “سي بي إس” (CBS)، قال ترامب بلهجته الصريحة المعهودة: “لقد فقدوا كل شيء.. ليس لديهم الآن أسطول بحري، ولا شبكة اتصالات فعالة، ولا قوة جوية قادرة على الإقلاع”.
وأضاف ترامب أن الجيش الأمريكي والإسرائيلي تمكنا من تحقيق الأهداف الاستراتيجية في زمن قياسي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “متقدمة جدا على الجدول الزمني المحدد”، الذي كان من المتوقع أصلا أن يستغرق ما بين 4 إلى 5 أسابيع للوصول إلى هذه النتائج الحاسمة.
تداعيات “قطع الرأس”
تأتي هذه الإعلانات العسكرية بعد أيام قليلة من تقارير أكدت مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة الأمنيين في “ضربات قطع الرأس” التي استهدفت مجمعات القيادة في طهران منذ اليوم الأول للنزاع.
وبينما تحاول طهران لملمة صفوفها تحت قيادة مجلس مؤقت، تشير المعطيات الميدانية إلى أن القدرات التقليدية للجيش الإيراني والحرس الثوري قد تعرضت لضربة قاصمة جعلت من خيارات الرد الواسع أمرا شبه مستحيل.
ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه النتائج العسكرية إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة بالكامل، لا سيما مع تأكيد واشنطن نيتها السيطرة التامة على الممرات المائية الحيوية لضمان تدفق الطاقة العالمي بعد زوال خطر التهديدات البحرية الإيرانية.










