طهران – المنشر الاخباري| 11 مارس 2026: في وقت تمر فيه إيران بأحلك الظروف العسكرية والسياسية في تاريخها، كشفت مصادر طبية وأمنية رفيعة المستوى لـ “المنشر الإخباري” عن تدهور خطير في الحالة الصحية للمرشد الأعلى الثالث، مجتبى خامنئي، الذي يخضع حاليا للعلاج المكثف في مستشفى “سينا” بالعاصمة طهران، إثر إصابات بالغة تعرض لها في الانفجار الأخير الذي استهدف “بيت القيادة”.
تفاصيل الإصابة والوضع الطبي
وفقا للمعلومات المسربة، يعاني مجتبى خامنئي من جروح قطعية وكسور بالغة في منطقة البطن والساقين، وهي إصابات وصفت بأنها “تهدد حياته”. وتؤكد المصادر أن المرشد الجديد موصول حاليا بـ جهاز التنفس الاصطناعي في وحدة العناية المركزة، بعد دخوله في غيبوبة جزئية أو حالة من عدم الاستقرار الحيوي التي استدعت تدخلا جراحيا عاجلا ومعقدا.
أجرى العملية الجراحية الدقيقة فريق طبي من النخبة، ترأسه الدكتور ظفرغندي، بالتعاون مع الدكتور مرشي، صهر الراحل هاشمي رفسنجاني ورئيس قسم الجراحة في جامعة شهيد بهشتي.
ويعد اختيار هذا الفريق تحديدا إشارة إلى حساسية الموقف؛ حيث تم استدعاء أفضل الكفاءات الجراحية في البلاد لضمان إنقاذ حياة الرجل الذي بات يمثل حجر الزاوية في استقرار النظام المترنح.
“مرشد لا يعلم بمقامه”
المفارقة المأساوية في وضع مجتبى خامنئي الحالي هي انقطاعه التام عن الواقع المرير الذي تعيشه البلاد.
وبحسب المصادر، فإن نجل خامنئي لا يعلم حتى اللحظة بأنه أصبح رسميا المرشد الأعلى للثورة خلفا لوالده، كما لم يتم إبلاغه باندلاع المواجهة العسكرية الشاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أو بمقتل عدد من أفراد عائلته والمقربين منه في التفجير الذي هز أركان السلطة.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان شوهد قبل يومين برفقة الدكتور ظفرغندي في أروقة المستشفى؛ حيث كان الهدف من الزيارة هو الوقوف على الحالة الحقيقية لنجل خامنئي.
ويقال إن بيزشكيان بات على دراية تامة بأن حالة المرشد “حرجة للغاية”، وهو ما يفسر حالة الارتباك في التصريحات الرسمية الإيرانية مؤخرا.
مستشفى “سينا”: ثكنة عسكرية محصنة
تحول مستشفى “سينا” منذ ليلة الحادث إلى ثكنة عسكرية مغلقة؛ حيث فرضت قوات الحرس الثوري (فيلق حماية الولي) طوقا أمنيا مشددا يمتد لعدة كيلومترات حول المستشفى.
وتم إخلاء طوابق كاملة، كما يمنع دخول وحدة العناية المركزة إلا لعدد محدود جدا من الشخصيات التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وسط رقابة صارمة على كافة الطواقم الطبية والتمريضية لمنع تسريب أي صور أو تفاصيل إضافية.
التداعيات على “حرب الوجود”
يثير هذا الكشف الطبي تساؤلات وجودية حول من يدير إيران فعليا في هذه اللحظة. فبينما يقاتل مجتبى خامنئي للبقاء على قيد الحياة تحت أجهزة التنفس، تصدر “العقول الأربعة” التي تدير الحرب قرارات مصيرية باسمه.
ويرى مراقبون أن بقاء خبر إصابة المرشد طي الكتمان يهدف لمنع انهيار الروح المعنوية للقوات المسلحة، ولتجنب اندلاع صراع أجنحة داخل الحرس الثوري حول من سيخلف “المرشد الغائب عن الوعي” في حال وفاته.
إن الجمهورية الإسلامية اليوم تقف أمام أغرب مشهد في تاريخها: دولة في حالة حرب شاملة، يقودها مرشد لا يدرك أنه يحكم، من فوق سرير في غرفة العناية المركزة.










