واشنطن – المنشر الاخباري| الأربعاء 11 مارس 2026 ، في تصريحات وصفت بأنها “إعلان نصر استراتيجي”، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المواجهة العسكرية الشاملة مع إيران “ستنتهي قريبا جدا”، مشددا على أن الآلة العسكرية للتحالف لم تترك تقريبا أي هدف حيوي لم تصله النيران.
ترامب: نحن متقدمون على الجدول الزمني
وفي اتصال هاتفي استمر خمس دقائق مع موقع “أكسيوس”، أبدى ترامب ثقة مطلقة في مسار العمليات، قائلا: “في أي وقت أريد لهذه الحرب أن تنتهي، ستنتهي. لقد حققنا أهدافنا بوتيرة أسرع مما كان متوقعا”. وأضاف الرئيس الأمريكي أن القوات المشتركة ألحقت بالنظام الإيراني أضرارا تفوق ما كان مخططا له في الجدول الزمني الأصلي الذي وضع لستة أسابيع، مؤكدا: “الحرب تسير بشكل رائع، ونحن متقدمون كثيرا على الجدول الزمني”.
وربط ترامب بين هذه الضربات وتاريخ النظام الإيراني، معتبرا أن ما يحدث هو “رد على 47 عاما من الموت والدمار” الذي تسببت به طهران في المنطقة، وموضحا أن العداء الإيراني لم يستهدف واشنطن وتل أبيب فحسب، بل امتد لتهديد دول الخليج والشرق الأوسط بأكمله، ومشددا على أن النظام “لن يفلت بسهولة هذه المرة”.
إحباط “فخ الألغام” في مضيق هرمز
وعلى الصعيد الميداني، كشف ترامب عن نجاح القوات الأمريكية، أمس الثلاثاء، في تدمير 16 زورقا إيرانيا مخصصا لزرع الألغام البحرية، مما أحبط خطة إيرانية كانت تهدف لشل حركة الملاحة الدولية. وبحسب تقارير استخباراتية، بدأت إيران محاولات نشر ألغام في مضيق هرمز، ورغم أن التقديرات تشير إلى أن عدد الألغام التي نشرت كان “صغيرا جدا”، إلا أن واشنطن تعاملت مع التهديد بقوة حاسمة.
من جانبه، صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأميرال براد كوبر، بأن المهمة الحالية تتركز على “القضاء التام” على قدرة إيران على إسقاط قوتها أو مضايقة الملاحة. وأكد كوبر أن القوات الأمريكية تواصل توجيه “قوة قتالية مدمرة” ضد النظام، مشيرا إلى أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات تراجعت بشكل كبير نتيجة تدمير منصات الإطلاق ومراكز القيادة.
تضارب حول موعد “وقف القتال”
ورغم نبرة ترامب المتفائلة بنهاية وشيكة، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العمليات؛ حيث أكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أنهم يستعدون لما لا يقل عن أسبوعين إضافيين من الضربات المكثفة. وفي القدس، جاءت تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكثر حدة، حيث أكد أن الحرب ستستمر “دون أي حد زمني” ولطالما كان ذلك ضروريا حتى تحسم المعركة بشكل قاطع وتتحقق كافة الأهداف الأمنية.
هذا التباين في التصريحات يشير إلى أن واشنطن قد تبحث عن مخرج سياسي قريب بعد شل قدرات طهران، بينما تسعى تل أبيب لضمان إنهاء أي تهديد مستقبلي بشكل نهائي قبل وضع أوزار الحرب.










