السعودية تتجه لتأمين سمائها وتعزيز منظومتها الدفاعية بصواريخ اعتراضية أوكرانية بعد موجة الهجمات الإيرانية، في خطوة تصعيدية استراتيجية ضد الطائرات المسيرة
الرياض – المنشر الإخبارى
كشف موقع Kyiv Independent أن شركة دفاع سعودية وقّعت اتفاقاً أولياً لشراء صواريخ اعتراض أوكرانية، وسط مفاوضات متقدمة بين الرياض وكييف على صفقة ضخمة لتعزيز الدفاع الجوي في دول الخليج. الصفقة تأتي بعد تصاعد هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية على المنطقة، التي هزّت استقرار الملاحة والقدرات العسكرية التقليدية.
مصادر أوكرانية أكدت أن الاتفاق الأولي يشمل صواريخ اعتراض عالية الفعالية، تُباع عبر وسيط سعودي، في خطوة تمهد لإتمام “صفقة دفاعية كبرى” خلال أيام. وتزداد الحاجة لهذه الأنظمة بسبب التكلفة الباهظة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية مثل باتريوت وثاد الأمريكية، التي تبقى غير فعالة اقتصادياً أمام هجمات الطائرات الانتحارية الإيرانية.
وفي تحرك سريع، تروج أوكرانيا لأنظمة منخفضة التكلفة تعتمد على صواريخ وطائرات مسيرة لاعتراض الطائرات المعادية، تم تطويرها بخبرة ميدانية نابعة من الحرب مع روسيا. من بين هذه الأنظمة Octopus وP1Sun وSting، التي تُنتج آلاف الوحدات شهرياً وتثبت فعاليتها في إسقاط الطائرات المسيرة المهاجمة.
الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي كشف أن أكثر من 800 صاروخ استخدمت خلال ثلاثة أيام لإحباط هجمات روسية، مشيراً إلى طلب واشنطن دعم أوكرانيا لمواجهة طائرات شهد المسيرة في الشرق الأوسط. وأكد زيلينسكي أنه أمر بإرسال معدات وخبراء أوكرانيين لتعزيز الدفاعات في المنطقة، في خطوة تُظهر تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
ورغم اهتمام دول الخليج، تفرض كييف قيوداً صارمة على تصدير تقنياتها العسكرية خلال الحرب مع روسيا، خشية تسرب خبراتها إلى مناطق تتواجد فيها مصالح روسية أو إيرانية، لكنها فتحت قنوات اتصال محدودة مع بعض الدول الخليجية لبحث التعاون العسكري.
هذه الخطوة تعكس قلق دول الخليج المتزايد من تهديد الطائرات المسيرة الإيرانية، وضرورة بناء دفاع جوي مستقل وفعال لمواجهة موجات الهجمات المتكررة التي تهدد المنشآت الحيوية والملاحة البحرية في المنطقة.










