طهران – المنشر الاخباري| 11 مارس 2026: أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية، وفي مقدمتها وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، مقتل الجنرال إسماعيل دهقان، أحد كبار القادة العسكريين في صفوف الحرس، وذلك في أعقاب غارة جوية استهدفت مقر إقامته.
وشيعت العاصمة الإيرانية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، جثمان القائد الراحل وسط أجواء من الاستنفار الأمني والحزن الرسمي.
وبحسب التقرير الذي نشرته “تسنيم”، فقد أقيمت مراسم الجنازة بحضور قيادات عسكرية بارزة وأفراد أسرة دهقان، لتوديع الجنرال الذي يعد أحد الركائز القيادية في الهيكل العسكري للحرس الثوري.
وتأتي هذه المراسم بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، عن تنفيذ عملية دقيقة استهدفت مبنى سكنيا في بلدة “حافظية” بمدينة أراك (وسط إيران)، مؤكدا نجاحه في تصفية قائد رفيع المستوى كان يتواجد في الموقع.
ولم تقتصر الخسائر البشرية في هذه الغارة على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل عائلة الجنرال بالكامل؛ حيث أكدت المصادر الرسمية مقتل زوجته “فريدة سادات سيدي”، وطفليه “فاطمة دهقان” و”محمد بارسا دهقان”، بالإضافة إلى والدة زوجته “صغيري قاسمي”.
كما أفادت التقارير بإصابة طفله الآخر، “محمد حسين دهقان”، بجروح خطيرة نقل على إثرها لتلقي العلاج، مما يضفي طابعا مأساويا على العملية التي استهدفت قلب المناطق السكنية في أراك.
وفي سياق متصل، لم تكن جنازة دهقان هي الوحيدة التي شهدتها العاصمة اليوم؛ حيث تحولت “ساحة معراج” في طهران إلى مركز لتشييع جماعي ضم عددا من قادة الحرس الثوري وكبار المسؤولين العسكريين الذين سقطوا في سلسلة هجمات غامضة وضربات جوية استهدفت مواقع متفرقة في طهران خلال الأيام القليلة الماضية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، حيث باتت الاستهدافات المباشرة للقادة العسكريين داخل العمق الإيراني استراتيجية متكررة في هذه المواجهة.
ويرى مراقبون أن مقتل “دهقان” وعائلته يمثل اختراقا أمنيا كبيرا، لاسيما وأن مدينة “أراك” تضم منشآت استراتيجية وحساسة، مما يضع النظام الإيراني أمام ضغوط داخلية متزايدة للرد على هذه العمليات التي بدأت تطال الصف الأول من القيادات العسكرية وأسرهم في منازلهم.
وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حول طبيعة الرد المتوقع، إلا أن نبرة التهديد في وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري تشير إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على جولة جديدة من التصعيد المتبادل.










