2026أثار إعلان مصلحة الضرائب المصرية في 5 مارس 2026 عن “نظام الضريبة الإلكترونية الشامل”، موجة احتجاجات شعبية عنيفة، حيث وصف الملايين الإجراء بـ”السرقة المقنعة”. النظام يرفع ضريبة الدخل إلى 27.5% على الرواتب فوق 50 ألف جنيه شهريًا، ويضيف 2% ضريبة قيمة مضافة على السلع الاستهلاكية غير الأساسية مثل الإلكترونيات والسيارات، مع ربط الحسابات البنكية بالضرائب الآلية. استطلاع “إيجي بول” أظهر رفضًا بنسبة 85%، مع 72% يرونه “ضربة قاضية للطبقة الوسطى”.على وسائل التواصل، انفجر الهاشتاج #ضريبة_النهب بـ7 ملايين تفاعل في 24 ساعة، مع فيديوهات ساخرة تصور مسؤولي الضرائب “يسرقون الجيوب”. “بعد الوقود، الآن الضريبة تأكل ما تبقى!”، غردت الإعلامية باسمة عبد العزيز، مشددة على أن “الموظف يكدح ليملأ خزائن الدولة”.
في القاهرة، تجمع بعض الأشخاص أمام مبنى المصلحة في رمسيس، مطالبين بإلغاء النظام، تحت شعار “الضرائب للخدمات لا للثراء”.الموظفون الحكوميون والخاصون كانوا الأشد تضررًا. راتب المهندس بـ60 ألف جنيه سيفقد 16.5 ألفًا ضريبيًا شهريًا، مما دفع نقابة المهندسين إلى إضراب تحذيري. “الدولة تأخذ 30% من عملي وتعطي خدمات زهيدة”، يقول خالد أحمد، موظف في شركة اتصالات بالمهندسين.
استطلاع موقع “اليوم السابع” كشف أن 68% من الطبقة الوسطى يخططون للهجرة أو العمل الحر غير المسجل لتجنب الربط الإلكتروني.التجار والصغار أطلقوا حملة #لاللضريبةالكترونية، محذرين من إفلاس 40% من المحلات الصغيرة.
في خان الخليلي، أغلق 200 تاجر أبوابهم احتجاجًا، مطالبين بإعفاء المبيعات أقل من مليون جنيه. “الضريبة الجديدة تراقب كل فاتورة، كأننا مجرمون”، يشتكي السيد محمود، بائع مجوهرات. في الإسكندرية، نظم الاتحاد التجاري مسيرة بلغت 1000 مشارك، مهددًا بإضراب عام.الشباب والطلاب لم يسكتوا.
في الجامعات، أقامت لجان طلابية جلسات نقاشية، مع حملات على تيك توك جمعت 3 ملايين مشاهدة تحت #ضريبةالشبابالميتة. “نحن الجيل الضائع، ندرس لندفع ضرائب قبل التوظيف”، قالت سارة علي، طالبة بجامعة عين شمس.
النساء أطلقن #الضريبةتسرقالمطابخ، مشيرين إلى ارتفاع أسعار السلع بنسبة 5% فورًا.الاحتجاجات امتدت إلى البرلمان والنقابات.
قدم 200 نائب استفسارات عاجلة، وهددت نقابة المحامين برفع قضايب دستورية. الدكتور طارق رادوان، خبير اقتصادي، وصف النظام بـ”الوحش الآلي الذي يخنق الحركة الاقتصادية”.
ردود إيجابية قليلة جاءت من خبراء ، الذين رأوا فيه “عدالة تمنع التهرب”، لكنها لم تهدئ الغضب.الحكومة دافعت عن الإعلان بأنه “يجمع 200 مليار جنيه إضافية للتنمية”، مع وعود بإعفاءات للدخول المنخفضة.
وزير المالية، أحمد كوجك أكد في برنامج تلفزيوني أن “النظام شفاف ويحمي الفقراء”. لكن الشارع يرى فيه “تجسسًا ماليًا”، مع مخاوف من تسرب بيانات بنكية.الغضب الشعبي يكشف عن انفصال بين السياسات والواقع، حيث تحول إعلان ضريبي إلى قنبلة اجتماعية. هل يتراجع النظام، أم يثير ثورة جديدة؟ عيون العالم على القاهرة










