طهران تطالب باعتراف بـ«حقوقها المشروعة» وتعهدات بعدم تكرار الهجمات… فيما تواصل إسرائيل ضرب البنية العسكرية للحرس الثوري داخل إيران ولبنان
طهران – المنشر الإخباري
إيران تفتح باب وقف إطلاق النار بشروط
كشفت تقارير إعلامية دولية أن إيران أبدت استعدادها للموافقة على وقف إطلاق النار في المواجهة العسكرية الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن مقابل مجموعة من الشروط السياسية والأمنية التي ترى طهران أنها ضرورية لإنهاء الحرب.
ووفق تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، فإن إيران تطالب بضمانات واضحة بعدم شن أي هجمات مستقبلية عليها من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، كشرط أساسي للدخول في اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين لم تكشف عن هوياتهم أن القلق الرئيسي لدى القيادة الإيرانية يتمثل في احتمال استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية فور انتهاء الحرب الحالية، وهو ما تسعى طهران إلى منعه عبر ضمانات دولية ملزمة.
شروط طهران: اعتراف بالحقوق وتعويضات
في السياق ذاته، أوضح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم دون معالجة ما وصفه بـ«الحقوق المشروعة لإيران».
وقال بيزشكيان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الطريق الوحيد لوقف الحرب يتمثل في ثلاثة عناصر أساسية:
• الاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران
• دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها
• تقديم ضمانات دولية قوية تمنع أي عدوان مستقبلي
وأشار الرئيس الإيراني أيضاً إلى أنه أجرى اتصالات مع قادة دول عدة، من بينها روسيا وباكستان، في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد.
مخاوف إيرانية من عودة الضربات
بحسب المصادر التي تحدثت لبلومبيرغ، فإن القيادة الإيرانية تخشى أن يكون وقف إطلاق النار مجرد هدنة مؤقتة تستغلها إسرائيل لإعادة ترتيب عملياتها العسكرية.
وترى طهران أن أي اتفاق لا يتضمن ضمانات حقيقية بعدم تكرار الهجمات لن يكون كافياً لإنهاء الصراع، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.
حتى الآن لم تصدر الولايات المتحدة أو إسرائيل أي تعليق رسمي على المطالب الإيرانية، وفق ما أوردته التقارير.
إسرائيل تواصل ضرب مواقع الحرس الثوري
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ موجة جديدة واسعة من الضربات الجوية ضد البنية التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران.
وذكر الجيش أن الغارات استهدفت عدة مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك مواقع قرب العاصمة طهران.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه رصد عناصر مرتبطة بإطلاق طائرات مسيّرة في غرب إيران، وأن الضربة الجوية وقعت بعد وقت قصير من وصولهم إلى موقع الإطلاق.
ضربات متزامنة في لبنان
تزامنت هذه الضربات مع هجمات إسرائيلية أخرى استهدفت أهدافاً مرتبطة بحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار ما وصفته تل أبيب بحملة عسكرية أوسع ضد حلفاء إيران في المنطقة.
ويشير هذا التصعيد المتزامن إلى أن المواجهة العسكرية الحالية لا تقتصر على الساحة الإيرانية فقط، بل تمتد إلى عدة جبهات إقليمية مرتبطة بالصراع.
حرب مفتوحة أم مفاوضات قريبة؟
رغم استمرار العمليات العسكرية، يرى بعض المراقبين أن الحديث الإيراني عن شروط لوقف إطلاق النار قد يشير إلى بداية تحرك دبلوماسي محتمل لاحتواء الحرب.
لكن نجاح هذه الجهود سيعتمد على مدى استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل للتجاوب مع المطالب الإيرانية، وهو أمر لا يزال غير واضح حتى الآن.
وفي ظل استمرار الضربات العسكرية وتبادل التهديدات، يبقى احتمال التصعيد قائماً، فيما تبدو المنطقة أمام مفترق طرق بين اتساع الحرب أو الانتقال إلى مرحلة تفاوضية قد تعيد رسم توازنات الصراع في الشرق الأوسط.









