القصف يصل إلى قلب العاصمة اللبنانية قرب السراي الحكومي، وإسرائيل تعلن توسيع ضرباتها ضد بنى حزب الله داخل بيروت
بيروت – 12 مارس 2026 المنشر الإخباري
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، تصعيداً عسكرياً لافتاً بعدما نفذت الطائرات الحربية التابعة لـ إسرائيل سلسلة غارات جوية استهدفت مبنى كبيراً في منطقة الباشورة الواقعة في قلب العاصمة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة جديدة تتجاوز الضاحية الجنوبية التقليدية.
وبحسب شهود عيان، دوّت انفجارات قوية في المنطقة بعد تحليق مكثف للطائرات المقاتلة، أعقبته ضربات جوية متتالية أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى المستهدف وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان فوق سماء المدينة.
إنذارات قبل الضربة
وأفادت مصادر محلية أن الهجوم جاء بعد إنذارات عاجلة طلبت من سكان المبنى والمناطق المحيطة إخلاء المكان فوراً، حيث جرى توجيه التحذيرات عبر طائرات مسيّرة حلقت فوق المنطقة قبل تنفيذ الغارة.
ويقع الموقع المستهدف على بعد مئات الأمتار فقط من السراي الكبير، المقر الرسمي للحكومة اللبنانية، ما يعكس حساسية الموقع المستهدف داخل النطاق الإداري للعاصمة.
توسع بنك الأهداف
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو بدأ تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية تستهدف البنية التحتية التابعة لـ حزب الله في مختلف أنحاء بيروت.
وأشار البيان العسكري إلى أن العمليات تهدف إلى استهداف ما وصفه بـ”الشبكات اللوجستية ومراكز القيادة” التي يقول الجيش الإسرائيلي إنها تعمل داخل مناطق مدنية في العاصمة اللبنانية.
ويرى محللون أن استهداف منطقة الباشورة يمثل تحولاً مهماً في بنك الأهداف الإسرائيلي، إذ إن الضربات لم تعد تتركز في الضاحية الجنوبية المعروفة بأنها معقل رئيسي للحزب، بل امتدت إلى مناطق أخرى داخل العاصمة.
اتساع رقعة القصف
وتزامن الهجوم على الباشورة مع غارات أخرى طالت مناطق مختلفة في بيروت، بينها زقاق البلاط والرملة البيضاء، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في المدينة.
وأثار هذا التصعيد مخاوف من احتمال اتساع رقعة الدمار داخل العاصمة اللبنانية، خصوصاً مع كثافة السكان والبنية العمرانية المتشابكة في هذه الأحياء.
مخاوف من نزوح داخل العاصمة
مع استمرار الضربات الجوية، بدأت بوادر حركة نزوح محدودة تظهر في بعض الأحياء القريبة من مناطق القصف، حيث غادر عدد من السكان منازلهم خشية استمرار الغارات.
ويرى مراقبون أن استهداف مناطق في قلب العاصمة قد يخلق أزمة إنسانية جديدة إذا توسعت العمليات العسكرية لتشمل نطاقاً أوسع من بيروت.
مرحلة جديدة من الصراع
يعتبر محللون أن الضربات الأخيرة تشير إلى تحول في طبيعة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، إذ يبدو أن إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها داخل العاصمة بهدف ضرب البنية التنظيمية للحزب في مناطق مختلفة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من أن تتحول بيروت إلى ساحة مواجهة مفتوحة، خصوصاً إذا استمرت الغارات في استهداف مناطق جديدة داخل المدينة.
ويطرح هذا التطور تساؤلات جدية حول حدود التصعيد العسكري وإمكانية احتواء الأزمة قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مزيداً من مناطق لبنان.










