دمشق – المنشر الاخباري، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس 12 مارس 2026، وفداً أردنياً رفيع المستوى ضم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.
تنسيق أمني وعسكري رفيع المستوى
شهدت الزيارة مباحثات موسعة تناولت الملفات الحساسة التي تهم البلدين، وعلى رأسها التعاون الدفاعي والأمني. وأكد الجانبان في بيان مشترك عقب اللقاء على مأسسة آليات العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، وهي الملفات التي تصدرت أجندة التعاون الثنائي خلال الأشهر الأخيرة.
وعقد الوفد الأردني جلسة مباحثات معمقة مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، لتعزيز التنسيق الميداني والاستخباراتي لضمان أمن الحدود المشتركة.
تطوير التعاون الاقتصادي والمؤسسي
أعرب الوزيران الصفدي والشيباني عن ارتياحهما للتطور المستمر في العلاقات الأخوية، وبحثا خطوات عملية لمتابعة ما أُنجز في قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد والتجارة والنقل والمياه والطاقة.
وفي إطار تعزيز العمل المؤسسي، كلف الوزيران مسؤولي الارتباط في وزارتي الخارجية بالتحضير لعقد الدورة الثانية لـ “مجلس التنسيق الأعلى” في عمان قريباً، استكمالاً للاجتماع الأول الذي عُقد في مايو 2025، مما يعكس رغبة البلدين في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع تنموية ملموسة.
موقف سياسي موحد تجاه التهديدات الإقليمية
لم تخلُ المباحثات من القضايا الإقليمية المتفجرة، حيث جدد الوزير الصفدي تأكيد دعم المملكة المطلق لجهود الحكومة السورية في عملية إعادة البناء ومسيرة التعافي، بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها.
ودان الجانبان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على أراضي الأردن ودول الخليج العربي، واصفين إياها بـ “التصعيد الخطير” الذي يهدد الأمن القومي العربي.
كما جدد الطرفان إدانتهما للغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية وتدخلاتها المستمرة، معتبرين إياها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وانتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وطالب البيان بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط فض الاشتباك، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة وتقويض جهود التهدئة.
اتفق الجانبان على استمرار وتيرة التنسيق والتشاور على كافة الصعد، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويسهم في استعادة التوازن والاستقرار في منطقة تعاني من تجاذبات دولية وإقليمية حادة.
وتأتي هذه القمة لتؤكد أن دمشق وعمان تمضيان قدماً في بناء “تحالف ضرورات” يتجاوز التحديات الأمنية نحو أفق أوسع من التكامل الاستراتيجي.










