طهران تشدد الرقابة على ناقلات النفط العراقية وتستثني الولايات المتحدة وإسرائيل
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، عن وضع قواعد صارمة للسماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ووفق مصادر إيرانية، فإن السماح بالعبور مشروط بالإفصاح الكامل عن بيانات السفن، وتحديد نقطة الانطلاق والوجهة النهائية بوضوح، مع حظر أي سفن أو شركات مرتبطة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو بالكيانات الإسرائيلية.
شروط العبور الآمن
أكدت المصادر أن إيران لن تعترض طريق الناقلات العراقية إذا التزمت بالقواعد الجديدة. وأشارت إلى ضرورة توفير معلومات دقيقة عن حجم الحمولة ومسار السفينة والوجهة النهائية، لضمان عدم وجود أي صلة محتملة بأطراف معادية لطهران. يأتي هذا الإجراء في سياق محاولات إيران تعزيز رقابتها على الممر المائي الحيوي وفرض قواعد جديدة للملاحة، بما يعكس توظيف الجغرافيا السياسية كأداة ضغط في مواجهة خصومها.
مراقبة “الشريان الإستراتيجي”
يُعد مضيق هرمز، الذي يفصل بين سلطنة عمان وإيران، من أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم، إذ يمر عبره نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط يومياً. ويتيح هذا المضيق الوصول من الخليج العربي إلى خليج عمان وبحر العرب، ما يجعله نقطة حساسة لأي أزمة أو تصعيد عسكري محتمل.
توظيف الجغرافيا السياسية
تحاول إيران من خلال هذه الخطوة توظيف نفوذها الجيوسياسي للسيطرة على حركة الملاحة في المنطقة، خصوصاً مع ارتفاع حدة التوترات الدولية بسبب العمليات العسكرية المستمرة وتهديدات العقوبات الاقتصادية. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لتأمين سلاسل التوريد العالمية، في ظل مخاوف من أن تتحول أي أزمة في هرمز إلى أزمة طاقة عالمية.
انعكاسات على الأسواق والطاقة
يؤدي فرض هذه الشروط الصارمة إلى رفع مستوى القلق في أسواق النفط والغاز العالمية، حيث يُتوقع أن تؤثر أي قيود على مرور الخام العراقي عبر المضيق على الأسعار، خاصة مع استمرار التوترات في الخليج وتصاعد المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.










