هغسِث يؤكد أن السيطرة على المضيق وحماية حرية الملاحة من أولويات واشنطن واستهداف البحرية الإيرانية ضمن أهداف العمليات
واشنطن – 13 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلن بيتر هغسِث، وزير الحرب الأمريكي، اليوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون، أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي وعدم السماح بترك هذا الممر البحري الاستراتيجي محل نزاع أو تهديد لأي طرف. وشدد الوزير على أن واشنطن لديها خطط جاهزة لجميع السيناريوهات المحتملة، مؤكداً أن الاستعداد العسكري متكامل لضمان حرية الملاحة في المنطقة.
خطط لكل السيناريوهات المحتملة
وقال هغسِث: “لدينا خطة لكل خيار محتمل”، مضيفًا أن من بين أهداف العمليات العسكرية كان القضاء على القدرات البحرية الإيرانية. وأوضح الوزير: “هناك سبب وجيه لاختيارنا كأحد أهدافنا الأساسية تدمير البحرية الإيرانية”، في إشارة إلى الدور الكبير الذي تلعبه القوة البحرية الإيرانية في تهديد حرية الملاحة وفرض رقابة على الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأضاف وزير الحرب أن الولايات المتحدة تتعامل مع الوضع في الخليج بعناية فائقة، وأن الخطط تشمل سيناريوهات متعددة تتراوح بين الإجراءات الدفاعية والمراقبة المستمرة إلى التدخل العسكري المباشر إذا اقتضت الحاجة.
التوضيح بشأن الألغام البحرية
فيما يتعلق بالتهديد المحتمل للألغام البحرية، أكد هغسِث أنه لا توجد أدلة واضحة تثبت قيام إيران بزراعة ألغام في المضيق، وقال: “لا نملك أي دليل واضح على وجود ألغام في مضيق هرمز”. وأوضح أن الجيش الأمريكي يواصل مراقبة الوضع عن كثب من خلال السفن والطائرات العسكرية، بهدف كشف أي تهديدات محتملة فور وقوعها، مع الحفاظ على حرية الملاحة بشكل كامل للسفن التجارية والدولية.
السياق الإقليمي والعالمي
تأتي تصريحات وزير الحرب الأمريكي في وقت تتصاعد فيه التوترات في الخليج العربي بعد سلسلة من العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، والتي رافقها حشد للأساطيل البحرية والطائرات المراقبة. ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من النفط الخام العالمي يوميًا، ما يجعل السيطرة عليه واستقرار الملاحة فيه قضية دولية بالغة الأهمية.
ويشير مراقبون إلى أن إعادة فتح المضيق خطوة استراتيجية تهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية ومنع أي تأثير محتمل على أسعار النفط، كما تعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على ردع قوي تجاه إيران في مواجهة أي محاولات للسيطرة على هذا الشريان الاقتصادي الحيوي.
تداعيات التصريحات
توقع خبراء أن تصريحات هغسِث ستزيد الضغط على طهران، خاصة بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أعلنت مسبقاً عن توسيع نطاق عملياتها البحرية والجوية في الخليج. ويعتبر مراقبون أن التركيز على البحرية الإيرانية جاء لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في البحر ولضمان تحييد أي تهديد محتمل للسفن التجارية، بما يعزز النفوذ الأمريكي في منطقة الخليج العربي.
وبينما حذر وزير الحرب الأمريكي من أي محاولات للسيطرة على المضيق، أكّد في الوقت نفسه على أن الخطط العسكرية الأمريكية تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية العالمية وضمان استقرار حركة الملاحة البحرية، دون أن تتحول المنطقة إلى مواجهة مفتوحة أو نزاع شامل.










