الرئيس الأميركي يؤكد أن القضاء على القدرات النووية لطهران أهم من أسعار النفط ويهدد خامنئي بالرد الحاسم
واشنطن – 13 مارس 2026 – المنشر الإخباري
استراتيجية الحسم: الأولوية النووية فوق كل اعتبار
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال افتراضي مع قادة مجموعة السبع أن هدف إدارته الأسمى في الشرق الأوسط هو تدمير القدرات النووية الإيرانية، معتبراً أن منع طهران من امتلاك السلاح النووي يتصدر أولوياته حتى على حساب استقرار أسواق النفط العالمية.
ونقل موقع “أكسيوس” تفاصيل الاتصال، مشيراً إلى أن ترامب وصف النظام الإيراني بأنه “على وشك الانهيار والاستسلام” نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تعويض أي ارتفاع في أسعار النفط، مؤكداً أن “الأهم هو منع إمبراطورية الشر من تهديد الشرق الأوسط والعالم أجمع”.
تصعيد إيراني تحت قيادة خامنئي
على الجانب الآخر، استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده بخطاب متشدد ينسجم مع توجهات الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن طهران لن تتنازل عن “الثأر” لأرواح القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع النزاع. وأكد خامنئي على أن إغلاق مضيق هرمز يبقى خياراً استراتيجياً للضغط على الغرب، في محاولة لدعم الروح المعنوية للجبهة الداخلية التي وصفها ترامب بأنها “تقترب من الانهيار”.
وقد تلا التلفزيون الرسمي الإيراني رسالة خامنئي الجمعة 13 مارس، دون أن يظهر المرشد علناً، في مشهد يعكس حالة التوتر الأمني والسياسي داخل إيران.
تقارير “أكسيوس” والاستسلام الوشيك
ذكرت التقارير أن نبرة ترامب كانت واثقة جداً من نجاح الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، وأن الهدف من الاتصال كان توحيد مواقف الدول الغربية لتقديم رؤية موحدة حول ما وصفه بـ “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يرتكز على تجريد طهران من قدراتها العسكرية وطموحاتها النووية بشكل كامل.
وأوضح المسؤولون المطلعون أن ترامب شدد على ضرورة الحسم السريع، وأن الإدارة الأميركية مستعدة لمواصلة الحملات العسكرية في حال لم تستجب إيران للضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.
الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران
يأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه طهران أزمة مزدوجة، سواء على المستوى الداخلي نتيجة الصدمات العسكرية والاغتيالات التي طالت قياداتها، أو على المستوى الدولي مع العقوبات المتزايدة على القطاع النووي والصناعات الدفاعية.
ويشير محللون إلى أن تصريحات ترامب وتهديداته الموجهة إلى خامنئي تهدف أيضاً إلى إرسال رسالة واضحة للداخل الإيراني مفادها أن أي محاولة لاستمرار المواجهة ستقابل برد حاسم، وأن مستقبل النظام يعتمد على التكيف مع الضغوط الدولية الحالية.
بينما تؤكد واشنطن على منع طهران نووياً ورفع الضغط العسكري والاقتصادي، يحاول المرشد الإيراني الجديد تعزيز التماسك الداخلي عبر خطاب متشدد يرفع معنويات القوات والموالين للنظام. ويبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة حاسمة من المواجهة المباشرة وغير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تداعيات محتملة على استقرار أسواق الطاقة العالمية والأمن الإقليمي.










