عون يحذر غوتيريش من صمت إسرائيل ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار
بيروت – 13 مارس 2026 المنشر الإخباري
أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قصر بعبدا، أن لبنان وضع كل إمكاناته على طاولة التفاوض لإنهاء الأزمة، لكنه لم يتلق أي رد من الطرف الإسرائيلي على مقترحاته للتهدئة، معتبراً أن ما تواجهه البلاد اليوم هو “انسداد تفاوضي” يتطلب تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل.
وأوضح عون أن الدولة اللبنانية أبدت أقصى درجات المرونة، مشدداً على أن وقف الضربات الإسرائيلية وإقرار هدنة فورية يمثلان “البوابة الإلزامية” للانتقال إلى البحث في الخطوات التنفيذية لمبادرة بعبدا، والتي تهدف إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والحفاظ على سلطة الدولة.
وقال عون خلال اللقاء: “لقد طرحنا التفاوض بكل جدية، وما زلنا نتلقى الرصاص بدلاً من إجابة”، في إشارة واضحة إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، رغم المبادرات الدبلوماسية المطروحة.
أزمة إنسانية متفاقمة
وحذر الرئيس اللبناني من تفاقم الوضع الإنساني، مشيراً إلى أن عدد النازحين داخل لبنان بات يقترب من 800 ألف شخص، ما يضع البلاد تحت ضغط اجتماعي واقتصادي شديد. وأكد عون أن استمرار القصف الإسرائيلي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بالكامل، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمنع تحول الأزمة إلى كارثة إنسانية شاملة.
وأضاف: “نقدّر وقوف الأمم المتحدة إلى جانب لبنان، لكننا بحاجة إلى تحرك فوري لكسر حالة الصمت الإسرائيلي تجاه مبادرات السلام”.
دعوات دولية عاجلة
من جانبه، استمع غوتيريش إلى الرؤية اللبنانية، مع استمرار الدعوات الدولية لفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، وتفعيل القنوات الدبلوماسية لتفادي تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية شاملة.
ويرى مراقبون أن موقف عون يعكس تصميم لبنان على الحفاظ على استقلال قراره السياسي والدفاع عن أراضيه، وسط ضغوط متزايدة من التصعيد الإسرائيلي المستمر، الذي يهدد استقرار البلاد والمنطقة.
مع استمرار الأزمة، تبقى المبادرة اللبنانية التي طرحها الرئيس عون محورياً في محاولات احتواء التصعيد، وسط مراقبة دولية دقيقة للخطوات القادمة، حيث يطالب لبنان بأن يكون المجتمع الدولي شريكاً فعالاً لضمان سلامة المدنيين ووقف نزيف الدماء في البلاد.










