كشفت تقارير إعلامية دولية عن اتخاذ قرار يقضي بإلغاء سباقي جائزة البحرين الكبرى وجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1.
ويأتي هذا القرار الاضطراري في أعقاب موجة الهجمات الصاروخية المكثفة والمسيرات الانتحارية التي شنتها إيران على عدة دول ومواقع استراتيجية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
سكاي سبورتس: القرار اتخذ رسميا
وأفادت شبكة “سكاي سبورتس” العالمية، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، أن السباقين اللذين كان من المقرر إقامتهما في 12 و19 أبريل المقبل على التوالي، قد تم شطبهما من جدول مواعيد هذا الموسم.
وأوضحت الشبكة أن المخاوف الأمنية المتزايدة، واستحالة ضمان سلامة الفرق والسائقين والجماهير في ظل حالة “المجال الجوي غير المستقر” والتهديدات الصاروخية العابرة للحدود، جعلت من إقامة الحدثين أمرا مستحيلا من الناحية اللوجستية والأمنية.
وأشارت المصادر إلى أنه “من المتوقع الإعلان عن تأكيد رسمي لهذا القرار خلال الـ 48 ساعة القادمة”، بمجرد الانتهاء من التنسيق مع الشركاء المحليين في المنامة وجدة.
وحتى هذه اللحظة، التزمت إدارة الفورمولا 1 (FOM) والاتحاد الدولي للسيارات (FIA) بالصمت، حيث رفضا التعليق الرسمي على هذه التقارير، في إشارة إلى حساسية الموقف الدبلوماسي والأمني الراهن.
لا بديل للسباقات الملغاة
وفي سياق متصل، ذكرت التقارير أنه في حال تأكيد إلغاء هذين السباقين، فإن منظمي بطولة العالم للفورمولا 1 لن يبحثوا عن أحداث بديلة في دول أخرى لتعويض الفراغ في جدول السباقات.
ويعني هذا تقليص عدد جولات البطولة لهذا العام، ما قد يؤثر بشكل كبير على الحسابات المالية وحقوق البث، فضلا عن الترتيب العام للسائقين والصانعين.
تداعيات “حرب الصواريخ” على الرياضة
يأتي هذا الإلغاء كجزء من سلسلة تداعيات أوسع نطاقا للحرب الجارية، حيث تحول أمن المنشآت الرياضية الكبرى في الخليج العربي إلى أولوية قصوى.
وكانت حلبة “صخير” في البحرين وحلبة “كورنيش جدة” في السعودية قد استعدتا لاستقبال آلاف الزوار الدوليين، إلا أن التصعيد العسكري الإيراني الأخير واستهداف ممرات الملاحة والمجالات الجوية فرض واقعا جديدا أدى إلى تجميد النشاط الرياضي العالمي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن إلغاء سباقات الفورمولا 1، التي تعد من أضخم الأحداث الرياضية العالمية، يبعث برسالة قوية حول مدى تدهور الوضع الأمني الإقليمي، ويضع ضغوطا إضافية على المجتمع الدولي للتحرك لوقف الهجمات الإيرانية التي باتت تهدد ليس فقط الأمن القومي للدول، بل والأنشطة الاقتصادية والرياضية الكبرى التي تربط المنطقة بالعالم.











