في تصعيد ميداني خطير مع دخول المواجهات أسبوعها الثاني، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء”، صباح اليوم الجمعة، عن إصابة نحو 58 شخصاً إثر هجوم صاروخي عنيف استهدف بلدة “زرزير” الواقعة شمال القدس بنحو 100 كيلومتر، بالقرب من الحدود اللبنانية.
يأتي هذا الهجوم في سياق موجة من القصف المتبادل الذي يضرب المنطقة بأسرها، مخلفاً خسائر بشرية ومادية متزايدة.
تفاصيل الإصابات والوضع الصحي
أوضحت المصادر الطبية أن الطواقم الميدانية هرعت إلى موقع الانفجار لتقديم الإسعافات الأولية. ووفقاً لبيان “نجمة داوود الحمراء”، فإن حالة واحدة من بين المصابين صُنفت كإصابة “متوسطة”، بينما تعرض 57 شخصاً آخرون لإصابات وصفت بأنها “طفيفة جداً”، نتجت في معظمها عن شظايا الزجاج المتطاير وحطام المباني المتضرر جراء شدة الانفجارات.
وإلى جانب الإصابات الجسدية، أفادت تقارير وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن المسعفين قدموا العلاج الميداني لـ 15 شخصاً عانوا من حالات ذعر وقلق حاد وصدمات نفسية نتيجة دوي الانفجارات الهائل.
وقد جرى نقل جميع المصابين تباعاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية اللازمة، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً حول المنطقة المستهدفة.
دمار واسع وحطام متناثر
أظهرت لقطات مصورة وثقها فريق الإسعاف من قلب الحدث مشاهد قاسية لسيارات محطمة وحطام متناثر في الشوارع، في حين أكدت فرق الإطفاء الإسرائيلية وقوع أضرار جسيمة في عدد من المنازل السكنية والمرافق الحيوية داخل البلدة.
وتعمل القوات الإسرائيلية حالياً بالتنسيق مع خدمات الطوارئ والدفاع المدني على إزالة الأنقاض وفحص الأبنية المتضررة خشية وجود محاصرين أو تسربات غاز قد تؤدي لتفاقم الوضع.
حزب الله يتبنى القصف
من جانبه، أصدر حزب الله بياناً رسمياً صباح الجمعة، أعلن فيه مسؤوليته عن إطلاق عدة دفعات متتالية من الصواريخ باتجاه مواقع في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن القصف استهدف أيضاً تجمعات للقوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان.
ويأتي هذا القصف رداً على الغارات الجوية المكثفة التي تشنها الطائرات المسيرة والمقاتلات على مواقع في عمق الأراضي اللبنانية والإيرانية.
تضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية واتساع رقعة القتال لتشمل مدناً وقرى بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية.
وبينما تستمر صافرات الإنذار في الدوي عبر البلدات الشمالية، يبدو أن الأسبوع الثاني من الحرب يحمل معه تصعيداً يتجاوز كل التوقعات السابقة، وسط قلق دولي من خروج الأوضاع عن السيطرة بشكل كامل.










