أربيل – المنشر الاخباري، أعلنت رئاسة أركان الجيش الفرنسي، عن إصابة ستة من جنودها المشاركين في مهام تدريبية ودعم أمني بالعراق، وذلك إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة استهدف موقعا عسكريا في محيط مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، مما يرفع منسوب القلق بشأن سلامة القوات الدولية المتواجدة في البلاد في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
تفاصيل الهجوم والموقع
وأوضح الجيش الفرنسي في بيان مقتضب أن الجنود الستة كانوا يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين لحظة وقوع الهجوم.
وأشار البيان إلى أنه تم نقل المصابين فورا إلى أقرب مركز طبي لتلقي الرعاية اللازمة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها، مؤكدا أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الطائرة المسيرة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن محافظ أربيل أوميد خوشناو ومصادر أمنية مطلعة، أن الهجوم استهدف قاعدة عسكرية مشتركة لقوات البيشمركة الكردية في منطقة مخمور التابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق.
وتعتبر هذه المنطقة من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية، حيث تشهد نشاطا مستمرا لعمليات التدريب التي تشرف عليها قوات التحالف الدولي لتعزيز قدرات القوات المحلية في ملاحقة فلول التنظيمات الإرهابية.
السياق العملياتي والتوتر الإقليمي
يأتي هذا الاستهداف في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توترا أمنيا متصاعدا، بالتزامن مع عملية “الغضب الملحمي” الأمريكية ضد إيران، وما رافقها من تبادل للضربات الصاروخية وبالمسيرات في المنطقة.
ورغم أن فرنسا أكدت مرارا، على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون، أنها تسعى لاحتواء التصعيد ولا تشارك بشكل مباشر في الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، إلا أن تعرض قواتها لهجمات في العراق يضع باريس أمام تحديات ميدانية صعبة لحماية جنودها المنخرطين في مهام استشارية وتدريبية.
ردود الفعل الرسمية
أثار الهجوم ردود فعل فورية في بغداد وأربيل؛ حيث أدانت السلطات الكردية استهداف المنشآت العسكرية التي تضم مستشارين دوليين، معتبرة أن هذه الأعمال تقوض الجهود الرامية لتثبيت الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المناطق المتنازع عليها.
من جهتها، تلتزم الحكومة المركزية في بغداد بموقف حذر، مؤكدة ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية والعسكرية الأجنبية المتواجدة بناء على دعوة وتنسيق مع الدولة العراقية.
ويبقى الغموض سيد الموقف حول الجهة المنفذة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مما يهدد بتقويض مكتسبات الحرب على الإرهاب ويعيد رسم خارطة التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.











