شارك وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ودول الخليج، الذي عقد افتراضيا مساء الخميس 12 مارس. الاجتماع الذي ترأسته مملكة البحرين، جاء في توقيت بالغ الحساسية، ليشكل منصة لإعلان موقف مصري حازم تجاه التهديدات الإقليمية الراهنة.
تضامن مصري كامل ضد “الاعتداءات الإيرانية”
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي شدد خلال الاجتماع على موقف مصر الراسخ والداعم بقوة للأشقاء في الخليج. وأكد عبد العاطي تضامن مصر الكامل في مواجهة ما وصفها بـ “الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة” التي تعرضت لها دول الخليج من قبل إيران خلال الأيام الماضية.
وأعرب الوزير عن الرفض القاطع لأي ذرائع تستهدف المساس بسيادة أو مقدرات دول الخليج أو الأردن أو العراق، مؤكدا أن الأمن القومي العربي “كل لا يتجزأ”، وأن أمن الخليج هو جزء عضوي من الأمن القومي المصري. كما قدم تعازي مصر في أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء تلك الاعتداءات، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
دعوة لتفعيل “الدفاع المشترك” وحماية الملاحة
وحذر وزير الخارجية المصري من مخاطر اتساع رقعة الصراع والانزلاق نحو فوضى شاملة، داعيا إلى ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار. كما شدد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معتبرا أي محاولة لعرقلتها تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
وفي خطوة عملية، دعا عبد العاطي إلى استحداث آليات جديدة لحماية الأمن العربي، مطالبا بالإسراع في تفعيل “معاهدة الدفاع المشترك لعام 1950″، والعمل على تشكيل “قوة عربية مشتركة” قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة. كما أكد رفض مصر التام لفرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية من قبل أطراف غير عربية.
إشادة خليجية بـ “القيادة المصرية الحكيمة”
من جانبهم، أجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على تثمين مواقف مصر المبدئية والداعمة، معبرين عن شكرهم للقيادة المصرية على إدانتها القاطعة للاعتداءات. وأشاد الوزراء بالدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم القضية الفلسطينية وصون استقرار الأمة العربية في ظل التحديات الراهنة.
نحو شراكة استراتيجية شاملة
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ثمن الوزراء الطفرة النوعية في التعاون المؤسسي منذ اعتماد خطة العمل المشترك (2024-2028). وأكد الاجتماع على ضرورة الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، والبناء على نجاح “منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي” لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المنفعة المشتركة لشعوب المنطقة.










