أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، يوم الجمعة، وقوع خسائر بشرية في صفوف قواتها إثر تحطم طائرة عسكرية فوق الأراضي العراقية.
تفاصيل الحادث والضحايا في الرواية الأمريكية
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان رسمي صادر عن مقرها في “تامبا” بولاية فلوريدا، أن طائرة مخصصة للتزود بالوقود في الجو من طراز KC-135 قد سقطت في منطقة غرب العراق.
ووفقاً للبيان، فإن الحادث وقع في حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الخميس، 12 مارس/آذار، بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأوضحت “سينتكوم” عبر منصة “إكس” أن الطائرة كان على متنها طاقم مكون من ستة أفراد، تأكدت وفاة أربعة منهم، بينما لا تزال فرق البحث والإنقاذ تواصل جهودها الحثيثة في الموقع للوقوف على مصير العضوين الآخرين.
وشدد البيان على التزام الجيش الأمريكي الصارم ببروتوكولات إبلاغ ذوي الضحايا، مؤكداً أنه لن يتم الكشف عن أسماء ورتب العسكريين المتوفين إلا بعد مرور 24 ساعة على إخطار عائلاتهم بشكل رسمي.
غموض حول الأسباب واستبعاد “النيران”
وعلى الرغم من جسامة الحادث، حاولت الرواية الأمريكية احتواء التكهنات العسكرية حول طبيعة السقوط.
وأشار بيان القيادة المركزية إلى أن ملابسات الحادث لا تزال قيد التحقيق الدقيق، لكنه استبق النتائج النهائية بالتأكيد على أن “تحطم الطائرة لم ينجم عن نيران معادية أو نيران صديقة”.
ويهدف هذا التصريح ظاهرياً إلى استبعاد فرضية الهجوم الخارجي أو الخطأ الدفاعي من قبل القوات الحليفة، وتوجيه الأنظار نحو احتمالية وقوع خلل فني كارثي أو ظروف جوية غير مواتية أدت إلى سقوط الطائرة العملاقة.
الرواية الإيرانية: تبني رسمي وتصعيد ميداني
في المقابل، قدم الجانب الإيراني رواية مغايرة تماماً تضع الحادث في سياق العمل العسكري الهجومي.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الجمعة عن مسؤوليته الكاملة عن تدمير الطائرة الأمريكية. وصرح المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” للدفاع الجوي بأنه تم استهداف الطائرة فوق المنطقة الغربية للعراق باستخدام أنظمة دفاع جوي متطورة ومركزة.
وزعم المتحدث الإيراني أن العملية أسفرت عن إسقاط الطائرة فوراً ومقتل جميع أفراد طاقمها، وهي رواية تتقاطع مع التأكيدات الأمريكية بشأن وقوع الحادث ومكان السقوط، لكنها تختلف في الحصيلة النهائية للضحايا وسبب التحطم.










