“الغضب الملحمي”: أكثر من 6,000 هدف عسكري إيراني تم قصفها خلال العملية
واشنطن – المنشر الإخباري
أعلنت الولايات المتحدة السبت، عبر البيت الأبيض ووزارة الدفاع، أن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران أسفرت عن تدمير كامل لقدرة طهران على إطلاق الصواريخ الباليستية. العملية، المعروفة باسم “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، بدأت في أواخر فبراير 2026 بقيادة مشتركة أمريكية إسرائيلية، وتهدف إلى تقليص القدرة العسكرية الإيرانية بشكل جذري ومنع أي تهديد محتمل لمصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.
أكدت المصادر الرسمية أن الهجمات شملت تدمير منصات الإطلاق، المخازن، ومنشآت إنتاج الصواريخ الباليستية بشكل كامل، مشيرة إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية تراجعت بنسبة 90% منذ بداية الضربات، فيما انخفضت ضربات الطائرات المسيرة بنسبة 95%، وفق تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم (CENTCOM).
وشملت العمليات قصف أكثر من 6,000 هدف عسكري، بينها مواقع حيوية مثل مجمع “بارشين” العسكري ومواقع إنتاج الوقود الصلب في مدينة “شاهرود”، إلى جانب تدمير شامل للقوات البحرية الإيرانية، والتي اعتبرت غير قادرة على شن أي عمليات قتالية بحرية في المستقبل القريب.
تفاصيل العملية العسكرية والقدرات المستهدفة
وفقًا للتقارير، تم استخدام أسلحة متطورة مثل قاذفات B-2 الشبحية وطائرات دون طيار مسلحة، إلى جانب صواريخ دقيقة طويلة المدى لضرب المنشآت الإيرانية، مع التركيز على الأهداف الاستراتيجية التي تشكل العمود الفقري لقدرات إيران الصاروخية. وأكدت القيادة الأمريكية أن الهدف من العملية ليس تدمير الدولة الإيرانية، بل تحييد التهديد العسكري ضد حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة مع تزايد التوترات حول مضيق هرمز ومصادر الطاقة الحيوية.
في الوقت نفسه، أشارت الولايات المتحدة إلى أن تقييمها للقدرات البحرية الإيرانية بعد الهجوم يُظهر شللًا تامًا في عمل الأسطول الإيراني، بما في ذلك السفن الحربية والزوارق السريعة المجهزة بزوارق زرع الألغام، والتي دُمرت بشكل كامل خلال الغارات. كما تم القضاء على منظومات الدفاع الجوي والأنظمة الرادارية المتقدمة، ما جعل الأجواء الإيرانية خالية نسبيًا من التهديد المباشر على القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
الإعلان الأمريكي أثار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي؛ ففي حين رحبت إسرائيل والعديد من الدول الغربية بالنتائج المعلنة، أعربت دول الخليج عن مخاوفها من استمرار التوتر وتصاعد الحرب، خاصة بعد أن أثرت العمليات العسكرية على الملاحة في مضيق هرمز وأسواق النفط العالمية. كما دعت بعض الدول إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد إضافي.
وبينما لم تصدر طهران تعليقًا رسميًا بعد على حجم الخسائر، أفادت مصادر محلية بوقوع أضرار واسعة في المنشآت العسكرية والمدنية، مع تزايد المخاوف من موجة انتقام محتملة قد تستهدف القوات الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.
السياق الاستراتيجي للعملية
تأتي عملية “الغضب الملحمي” في إطار استراتيجية أمريكية لإعادة ترتيب الوضع العسكري في الشرق الأوسط، وتقليص النفوذ الإيراني على الممرات البحرية الحيوية والمناطق الحدودية مع دول الخليج. وتعد هذه الضربات الأكبر منذ عقود ضد طهران، حيث تُظهر جدية واشنطن في التعامل مع أي تهديد صاروخي، مع الاعتماد على تقنيات عالية الدقة لإيقاف أي قدرات هجومية محتملة دون الاضطرار للانخراط في حرب برية واسعة النطاق.
ويؤكد محللون عسكريون أن العملية قد تحقق نتائج قصيرة المدى من حيث تعطيل البنية العسكرية الإيرانية، لكنها تحمل مخاطر طويلة المدى تتعلق بردود فعل انتقامية محتملة، وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن السيطرة على المضائق البحرية وممرات النفط ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد موازين القوة العسكرية والسياسية في الخليج خلال الأسابيع القادمة.
التحديات القادمة
مع تراجع القدرات الصاروخية والبحرية لإيران، تواجه الولايات المتحدة تحديًا مزدوجًا: أولًا الحفاظ على ضغط عسكري فعال لمنع إعادة بناء القدرات، وثانيًا إدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي قد تنجم عن ارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق العالمية. ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب مراقبة دقيقة للرد الإيراني المحتمل، وتنسيقًا مستمرًا مع حلفاء واشنطن لضمان استمرار حرية الملاحة وحماية المصالح الحيوية.
تظل العملية العسكرية موضوعًا حاسمًا لمستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى إشعال مواجهات جديدة تتجاوز الحدود الإيرانية والخليجية، وتؤثر بشكل مباشر على الأمن العالمي وأسواق الطاقة الدولية.










