البحرية الإيرانية تتحدى واشنطن: اقتربوا من جاسك إن كانت لديكم الشجاعة
طهران – 14 مارس 2026 المنشر الإخبارى
صعّدت إيران لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، ملوّحة بتدمير أي قطعة بحرية أمريكية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز أو السواحل الإيرانية القريبة من مدينة جاسك في محافظة هرمزكان جنوب البلاد، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال الأدميرال فرهاد فتاحي، نائب قائد العمليات في البحرية الإيرانية، إن الولايات المتحدة “لم تجرؤ حتى الآن على إرسال مدمرة واحدة قرب السواحل الإيرانية”، متحدياً البحرية الأمريكية بالاقتراب من المنطقة. وأضاف:
“إذا كانت البحرية الأمريكية تملك الشجاعة، فلتقترب بشكل منفرد من سواحل جاسك أو مضيق هرمز”، محذراً من أن أي سفينة أمريكية تقترب من هذه المناطق قد تتعرض للتدمير.
“الضباب الرقمي” وتعطيل الملاحة
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما تحدثت تقارير عن استخدام إيران ما يُعرف بـ”الضباب الرقمي” لتعطيل أنظمة الملاحة للسفن، وهو ما أدى إلى اضطراب حركة العبور في هذا الممر البحري الحيوي.
ووفق شركات متخصصة في تتبع حركة السفن، تراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض عدد السفن العابرة يومياً من أكثر من 150 سفينة إلى أقل من 10 سفن فقط خلال الأسبوع الجاري، ما أثار مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
ويعد المضيق واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج نحو الأسواق الدولية.
تحرك دولي لحماية الملاحة
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عدة دول ستشارك الولايات المتحدة في إرسال سفن حربية إلى المنطقة لحماية حرية الملاحة في المضيق.
وكتب ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشال أن “العديد من الدول، خاصة تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفناً حربية بالتعاون مع الولايات المتحدة للحفاظ على المضيق مفتوحاً وآمناً”.
رواية إيرانية عن استهداف المدمرة “دنا”
وفي سياق متصل، تطرق الأدميرال فتاحي إلى حادثة استهداف المدمرة الإيرانية دنا، قائلاً إنها تعرضت لهجوم بطوربيد من غواصة أمريكية أثناء عودتها من مناورة بحرية في الهند، في خضم التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأوضح أن المدمرة كانت في مهمة تدريبية لطلبة جامعة الإمام الخميني للعلوم البحرية في مدينة نوشهر، وكانت ترافقها السفينة لاوان وسفينة الإسناد والتموين بوشهر خلال الرحلة.
وأشار إلى أن إيران شاركت في مناورات بحرية دعت إليها الهند تحت اسم “السلام والصداقة”، موضحاً أن المدمرة انفصلت عن المجموعة البحرية الإيرانية في منتصف الطريق متجهة إلى أحد الموانئ في خليج البنغال.
وبحسب الرواية الإيرانية، تعرضت السفينة في 25 فبراير الماضي لهجوم أثناء عودتها للانضمام إلى المجموعة البحرية الإيرانية جنوب سريلانكا، حيث وصف فتاحي الهجوم بأنه “عمل إرهابي أمريكي”.
صعوبات الدعم العسكري
وأضاف المسؤول الإيراني أن السفينة كانت على بعد نحو ألفي ميل بحري من السواحل الإيرانية عندما وقع الهجوم، وهو ما جعل تقديم دعم عسكري مباشر لها أمراً بالغ الصعوبة.
كما أوضح أن القواعد العسكرية البحرية تقضي بأن المعارك لا تُخاض عادة بسفينة منفردة، بل ضمن مجموعة بحرية متكاملة، مشيراً إلى أن المدمرة كانت في مهمة تعليمية رغم أنها كانت مزودة بتسليح عسكري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في الخليج، وسط مخاوف من أن يتحول الصراع حول مضيق هرمز إلى مواجهة بحرية مباشرة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.










