كشفت مصادر استخباراتية رفيعة المستوى عن كواليس اجتماع سري “شديد الخطورة” عقد الليلة الماضية، ضم الدائرة الضيقة لقيادة جماعة الحوثي (المستوى السياسي والعسكري) مع مستشارين رفيعي المستوى من الحرس الثوري الإيراني، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة الانخراط الكامل والمباشر في المواجهة المفتوحة بين ما يسمى “محور المقاومة” من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى.
المكان والظروف: التحصين فوق كل اعتبار
حسب المعلومات المسربة، عقد الاجتماع في مخبأ محصن تحت الأرض تم تشييده حديثا في منطقة جبلية وعرة تقع بين محافظتي صنعاء وعمران، وتحديدا في منطقة “ضلاع همدان”، هذا الموقع تم اختياره بعناية فائقة لضمان الحماية من أي استهداف جوي، وزود بمنظومة اتصالات مشفرة غير مرتبطة بشبكة الإنترنت العامة.
حضر الاجتماع قرابة 15 قياديا، في تمثيل يعكس جدية المرحلة، بينهم ممثل عن المجلس السياسي الأعلى، ونحو عشر قيادات عسكرية من الصف الأول يمثلون مفاصل القوة الضاربة الحوثية، بالإضافة إلى أربعة مستشارين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وصلوا إلى صنعاء عبر قنوات تهريب معقدة.
أبرز الحاضرين في “اجتماع الحرب”
كشفت المصادر عن بعض الأسماء التي حضرت اللقاء، ومن بينهم محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلىكمشرف سياسي، محمد ناصر العاطفي، ورئيس جهاز الأمن والمخابرات اللواء الركن عبد الحكيم الخيواني، القائد الجهادي اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري، والقائد “أبو علي” أحد كبار مستشاري الحرس الثوري الإيراني المسؤولين عن ملف القوة الصاروخية
مقررات الاجتماع: تدشين المشاركة الفعلية.
وخرج الاجتماع بقرار حاسم وهو “المشاركة الفعلية والعلنية في الحرب”، والانتقال من مرحلة الإسناد المحدود إلى مرحلة الهجوم الشامل. وناقش المجتمعون “خطة الطوارئ القصوى” التي سيتم تفعيلها لحظة إعلان ساعة الصفر، وتدشين الهجمات رسميا في توقيت متزامن مع تصعيد واسع في جبهات أخرى للمحور.
وصدرت أوامر فورية بنشر ونقل منصات الصواريخ الباليستية والمسيرات من المستودعات الجبلية إلى نقاط الإطلاق،وتم وضع خطة لإطلاق المسيرات من “أقرب نقطة” ممكنة للأهداف، وبالتحديد من المناطق الصحراوية المفتوحة في محافظات الجوف والبيضاء وشرق صعدة، لضمان مباغتة الرادارات الدفاعية.
استراتيجية “الرد التبادلي”: النفط مقابل القواعد
كان المحور الأخطر في الاجتماع هو الاتفاق على “معادلة الردع الإقليمي”. حيث أكد المستشارون الإيرانيون والقيادات الحوثية أنه في حال أقدمت الولايات المتحدة على تدمير المنشآت النفطية داخل إيران، فإن الرد الحوثي سيكون “زلزاليا” وغير محصور بالداخل اليمني.
وفقا للمحضر السري، تم تحديد الأهداف التالية في حال اندلاع المواجهة الشاملة القواعد العسكرية الأمريكية: في المنطقة بشكل عام، مع التركيز على القواعد الجوية.
والمنشآت الحساسة في دول الخليج: وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شمل بنك الأهداف محطات تحلية المياه، ومطارات دولية، ومراكز مالية كبرى واستهداف أنابيب النفط ومرافئ التصدير لتعطيل الإمدادات العالمية ردا على أي استهداف للنفط الإيراني.
خطة “الصمت والانتشار”
تعتمد الخطة الحوثية-الإيرانية الآن على ما يسمى بـ”الانتشار الصامت”. حيث بدأت فرق فنية متخصصة في سلاح المسيرات بالتحرك نحو مناطق صحراوية في “الرويك” و”خب والشعف”، وهي مناطق مفتوحة تتيح حرية الحركة والتمويه.
كما تم الإيعاز لوحدات التصنيع الحربي بتكثيف إنتاج مسيرات “صماد-4” وصواريخ “قدس” المجنحة لتكون جاهزة للإطلاق في رشقات متتالية تفوق قدرة المنظومات الدفاعية (اعتراض الإشباع).
الاجتماع السري لا يمثل مجرد تنسيق روتيني، بل هو إعلان عن تحول اليمن إلى “منصة إطلاق متقدمة” في صراع إقليمي كبرى. ومعلومات الاجتماع تشير إلى أن طهران قررت استخدام الورقة الحوثية كـ”رأس حربة” لضرب استقرار الخليج في حال شعرت بتهديد وجودي لمنشآتها النفطية.
الساعات القادمة تبدو حبلى بالمفاجآت، خاصة وأن المصادر تؤكد أن منصات الإطلاق باتت “في وضعية الاستعداد القتالي الكامل” بانتظار الشفرة المتفق عليها بين صنعاء وطهران.










