إيران تصعّد الرد على العدوان الأمريكي الإسرائيلي وتستهدف تل أبيب والقدس وإيلات بصواريخ متطورة
طهران – المنشر الإخبارى
أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم السبت، بإطلاق موجات صاروخية متتالية من إيران باتجاه إسرائيل، في تصعيد جديد ضمن الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن سبعة إسرائيليين نقلوا إلى المستشفى في مدينة إيلات نتيجة قصف صاروخي إيراني، مشيرة إلى تسجيل أضرار في مواقع متعددة وسط إسرائيل. وأكدت مصادر الإسعاف أن هناك إصابتين في إيلات، إحداهما خطرة، نتيجة القصف، في حين سُمع دوي انفجارات في القدس بعد تفعيل صفارات الإنذار، ودوت أيضًا صفارات التحذير في منطقة الجليل الغربي تحسبًا لسقوط صواريخ.
في تل أبيب الكبرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ إيراني في منطقة مفتوحة، بينما جرى اعتراض صاروخ آخر بالقرب من القدس بعد تفعيل الإنذارات.
ويرى محللون أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفضت مقارنة ببداية الحرب، إذ ركزت إيران في المرحلة الأولى على تدمير قدرات الدفاع الجوي الأميركية والإسرائيلية لتسهيل وصول الصواريخ لاحقًا إلى أهدافها الدقيقة دون الحاجة لإطلاق أعداد كبيرة.
كما يشير التقرير إلى استخدام إيران صواريخ من الجيل الثالث والرابع في المراحل الأخيرة، مزودة برؤوس عنقودية تتفكك عند الوصول إلى الهدف لتطلق أكثر من 80 صاروخًا صغيرًا، ما يمنحها قدرة تدميرية كبيرة ودقة أعلى، وفقًا لمحللين عسكريين إيرانيين.
الخبر يعكس استمرار تصاعد التوتر في المنطقة، حيث تتنافس القوى الإقليمية والدولية على النفوذ، وتزداد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية في قلب الشرق الأوسط.
أن القادة العسكريين الإيرانيين يرون أن إطلاق عدد محدود من الصواريخ كافٍ الآن للوصول إلى أهداف محددة، بعد تراجع فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأميركية التي كانت تعترض الصواريخ في بداية المواجهة.
وأوضح أن الصواريخ الإيرانية الحديثة تحمل رؤوسًا عنقودية تفوق وزنها الطن، تتفكك عند الوصول إلى الهدف لتطلق عشرات الصواريخ الصغيرة، مما يزيد من القدرة التدميرية ويجعل اعتراضها أكثر صعوبة. كما أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن عمليات إطلاق الصواريخ تتم وفق خطط دقيقة تستهدف مواقع استراتيجية تشمل مطارات، قواعد عسكرية، منشآت للطاقة ومراكز لوجستية، بهدف ردع العدوان وحماية الأراضي الإيرانية.
على الجانب الإسرائيلي، تعمل السلطات على تفعيل منظومات الدفاع الجوي “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ، في حين تستمر التحذيرات المدنية وإجراءات السلامة في مختلف المدن. وأفادت التقارير بأن عدد الإصابات الأولية بلغ سبعة أشخاص في إيلات، مع أضرار مادية متفاوتة في عدة مناطق.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الحرب الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد التوتر في مضيق هرمز حيث تمر حوالي 20% من صادرات النفط العالمية. ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه طهران استعدادها لمواصلة عمليات الردع وتكثيف الضغط على أهدافها الاستراتيجية لضمان أمنها الإقليمي وموازنة القوى في المنطقة.
ويحذر محللون من أن تصاعد الصواريخ الإيرانية في الداخل الإسرائيلي قد يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية، ما يزيد من المخاطر على المدنيين ويعمّق الأزمة الإنسانية في حال استمرار التصعيد، في حين تواصل الأطراف الدولية الدعوات للتهدئة والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتفادي مواجهة أوسع في الشرق الأوسط.
هذا التصعيد الأخير يضع إسرائيل أمام اختبار حقيقي لقدراتها الدفاعية، ويعيد فتح النقاش حول جدوى الردع العسكري التقليدي أمام الصواريخ المتطورة التي أصبحت تمتلكها إيران، ما يرفع من احتمال توسع دائرة الحرب لتشمل مناطق استراتيجية جديدة في المنطقة










