وسط أجواء من الاستنفار الأمني، أعلنت السلطات الإيرانية عن تنفيذ حملة اعتقالات وصفتها بـ “الواسعة” شملت عشرات المواطنين في محافظات مختلفة، بتهم تتعلق بالتجسس لصالح جهات أجنبية والارتباط بشبكات معادية، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة.
تفكيك شبكات في أذربيجان الغربية
ونقلت وكالة أنباء “تسنيم”، التابعة للحرس الثوري، اليوم الأحد 15 مارس 2026، عن المدعي العام لمحافظة أذربيجان الغربية، قوله إنه جرى “تحديد وتفكيك العديد من الشبكات المرتبطة بإسرائيل”. وأكد التقرير اعتقال 20 مواطنا في المحافظة بأوامر قضائية، وجهت إليهم اتهامات صريحة بإرسال معلومات حساسة حول مواقع “عسكرية وأمنية” إلى الجانب الإسرائيلي.
تزامن ذلك مع تقارير متزايدة حول ملاحقة مواطنين في مدن إيرانية عدة بتهمة “إرسال صور” لمواقع تعرضت لضربات جوية أخيرة إلى وسائل إعلام خارجية، أو التواصل مع ما تصفها السلطات بـ “الدول المعادية”.
ملاحقة “الملكيين” بتهم الشغب والتجسس
وفي سياق متصل، زعمت وكالة أنباء “فارس” اعتقال 54 شخصا بتهمة الانتماء إلى “التيار الملكي”، ووصفتهم بأنهم “قادة ومحرضون رئيسيون على أعمال الشغب ضد الممتلكات العامة”. كما أشارت الوكالة إلى احتجاز شخصين آخرين بتهمة “التجسس” وإرسال صور لمواقع ضربات صاروخية إلى “وسائل إعلام معادية”.
وأفاد تقرير الشرطة بأن 11 من المعتقلين قاوموا السلطات وكانوا يحملون أسلحة نارية وبيضاء تمت مصادرتها. وشملت حملة الاعتقالات محافظات مازندران، وقم، وخراسان، وخوزستان، في ظل غموض يلف الأعداد النهائية للمحتجزين وما إذا كانت هذه الأرقام تتبع قضايا منفصلة أم حملة أمنية موحدة.
انتهاك الحقوق القانونية للمحتجزين
وتثير هذه الاعتقالات مخاوف حقوقية واسعة، حيث يحرم المحتجزون لأسباب أمنية في إيران من حقوقهم الأساسية بموجب القوانين النافذة؛ إذ لا يسمح لهم باختيار محامين مستقلين، كما يمنعون من التواصل المستمر مع عائلاتهم أو الاطلاع على طبيعة التهم الموجهة إليهم، وسط خشية من انتزاع اعترافات تحت الضغط في غياب الضمانات القانونية الدولية.










