طوكيو تؤكد أن أي مشاركة عسكرية خارجية تتطلب دراسة قانونية ودستورية دقيقة وسط تصاعد التوتر مع إيران وطوكيو تعتمد على النفط الخليجي بشكل شبه كامل
طوكيو – 15 مارس 2026 المنشر الإخبارى
أكدت اليابان اليوم أنها لن ترسل على الأرجح سفنًا حربية لحماية خطوط النفط في منطقة الشرق الأوسط، بسبب القيود القانونية الصارمة المفروضة على نشر قوات الدفاع الذاتي خارج البلاد. وقال تاكايوكي كوبايشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي لرئيسة الوزراء سناي تاكايتشي، خلال نقاش سياسي على القناة العامة “NHK”، إن أي خطوة عسكرية محتملة يجب التعامل معها بحذر شديد نظرًا للوضع الحالي للصراع الإقليمي. وأضاف كوبايشي: “من الناحية القانونية، لا نستبعد إمكانية المشاركة، لكن بالنظر إلى الوضع الحالي للصراع القائم، أعتقد أن أي خطوة من هذا النوع تتطلب دراسة دقيقة”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة دول، من بينها اليابان، لإرسال سفن إلى منطقة الخليج لضمان أمن المرور البحري واستمرارية إمدادات النفط. ولفت المسؤول الياباني إلى أن إرسال القوات اليابانية إلى الخارج قضية حساسة سياسيًا في اليابان، الدولة التي تعتمد دستور 1947 المنصوص على الانعزال العسكري ورفض خوض الحروب، والذي فرضته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
ويعد اليابان خامس أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث يصل 95٪ من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، بينما يمر نحو 70٪ من هذا النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد حاليًا توقفًا جزئيًا نتيجة التوترات الإقليمية. وأكد كوبايشي أن رئيسة الوزراء تكايتشي ستتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع ترامب، موضحًا أنه من المهم أولًا فهم “النوايا الحقيقية للرئيس الأمريكي” قبل اتخاذ أي قرار بشأن إرسال تعزيزات عسكرية.
وأشار المسؤول إلى أن أي نقل للقوات الأمريكية من قواعدها في اليابان وكوريا الجنوبية إلى الخليج يجب أن يصاحبه ضمان عدم خلق “فراغ أمني” في شرق آسيا، لضمان استقرار المنطقة أثناء تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. وأضاف أن اليابان تراقب الوضع عن كثب لضمان أمن الطاقة واستمرارية الإمدادات، دون الانخراط المباشر في عمليات قد تؤدي إلى ردود فعل سياسية أو شعبية داخلية وخارجية.










