في ليلة كروية صاخبة بملعب “كامب نو”، واصل قطار برشلونة دهس منافسيه في الدوري الإسباني، بعدما أمطر شباك ضيفه إشبيلية بخمسة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات الجولة الـ28 من “الليجا” لموسم 2025-2026.
انتصار برشلومة بقيادة رافينيا لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان رسالة شديدة اللهجة للمنافسين، واحتفالية خاصة بعودة أحد أعمدة الفريق المصابة.
رافينيا يتوهج بـ”هاتريك” تاريخي
فرض النجم البرازيلي رافينيا دياز نفسه نجما فوق العادة للمباراة، حيث نجح في تسجيل “هاتريك” قاد به البلاوجرانا لتفكيك الدفاعات الأندلسية. بدأت حفلة الأهداف مبكرا حين انبرى رافينيا لركلتي جزاء في الدقيقتين 9 و21، واضعهما بنجاح في الشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة 38، عزز داني أولمو تقدم الفريق بهدف ثالث من تسديدة صاروخية سكنت أقصى الزاوية اليسرى، بعد عرضية متقنة من الشاب بيرنال.
ورغم تقليص إشبيلية للفارق عبر اللاعب “أوسو” في الدقيقة 44، إلا أن رافينيا عاد مطلع الشوط الثاني (الدقيقة 51) ليوقع على هدفه الثالث والرابع لفريقه بتسديدة رائعة في الزاوية العليا، مستغلا تمريرة سحرية من روني.
واختتم الظهير البرتغالي جواو كانسيلو مهرجان الأهداف في الدقيقة 60 بعد فاصل مهاري وتسديدة مرت من بين أقدام الحارس، قبل أن يسجل جبريل سو هدفا ثانيا متأخرا لإشبيلية في الدقيقة 89.
اللحظة العاطفية.. عودة المحارب جافي
بعيدا عن الأهداف، خطفت الدقيقة 75 أنظار الجماهير حين أجرى المدرب الألماني هانز فليك تبديلا تاريخيا بخروج رافينيا ومشاركة “بابلو جافي”.
وتعد هذه المشاركة هي الأولى للنجم الشاب بعد غياب قسري عن الملاعب دام 205 أيام بسبب الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، لتضج مدرجات “كامب نو” بالتصفيق للمحارب العائد الذي تسلم شارة القيادة فور دخوله.
وضع الفريقين في جدول الترتيب
بهذا الفوز الكاسح، أمن برشلونة صدارته لجدول ترتيب الدوري الإسباني، بعدما رفع رصيده إلى 70 نقطة (من 23 انتصارا وتعادل وحيد)، ليبتعد بفارق 4 نقاط كاملة عن ملاحقه المباشر ريال مدريد. في المقابل، تأزمت وضعية إشبيلية الذي تجمد رصيده عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر، مواصلا معاناته في مناطق وسط الجدول المتأخر.
أثبتت المباراة أن منظومة هانز فليك الهجومية، المكونة من ليفاندوفسكي ورافينيا ويامال، أصبحت الأشرس في أوروبا هذا الموسم، خاصة مع عودة المصابين وتكامل القوة الضاربة للفريق الكتالوني قبل الدخول في المنعطف الأخير من الموسم.










