دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة تصدر بيانًا مشتركًا لإدانة الهجمات الإيرانية وحماية الأمن الإقليمي
اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول المجلس وبريطانيا يؤكد حق الدفاع المشروع وضرورة حماية الملاحة والمجال الجوي وسط تصعيد إيراني مستمر
الرياض – الأحد 15 مارس 2026 المنشر الإخباري
عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب وزيرة الخارجية البريطانية المعنية بشؤون الكومنولث والتنمية، اجتماعًا استثنائيًا يوم 12 مارس 2026 في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط والهجمات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس والدولة الأردنية الشقيقة.
ترأس وفد دول مجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري للمجلس، فيما ترأست وفد المملكة المتحدة السيدة إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، بحضور جميع وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي.
إدانة الهجمات الإيرانية ورفض الانتهاكات
أكد الوزراء في بيانهم المشترك الأهمية الكبرى للشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، والتي تأسست رسميًا في قمة نوفمبر 2016 في مملكة البحرين. كما رحبوا بالتقدم في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب وقت ممكن.
وشدد الوزراء على إدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرينها انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين. كما نوهوا إلى استهداف إيران مناطق سكنية ومنشآت مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية، ما تسبب في خسائر مادية وبشرية.
وأشار البيان إلى دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي طالب إيران فورًا بوقف جميع الهجمات والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة، بما يشمل استخدام وكلاء إقليميين.
التعاون الدفاعي وحماية الملاحة
وشدد الوزراء على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، مع ضمان سلامة سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية. وأكدوا أن أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن البحري والاقتصاد العالمي.
كما أثنوا على المساهمات الدفاعية للمملكة المتحدة في المنطقة، بما في ذلك مشاركة طائرات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية، ودعمها القدرات الأمنية الخليجية. وأعربوا عن تقديرهم للجهود البريطانية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها الدائم بأمن دول المجلس وسلامة أراضيها.
الالتزام بالدبلوماسية والحوار
جدد الوزراء التأكيد على التزامهم بالحوار والدبلوماسية كوسيلة أساسية لحل الأزمة، مع الإشادة بالدور البنّاء الذي تلعبه سلطنة عمان في التوسط بين الأطراف. كما أكدوا على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو تطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تهدد أمن المنطقة.
وشدد البيان على الحق المشروع لدول المجلس بالدفاع عن نفسها فرديًا وجماعيًا وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
التحذير من تصعيد جديد
وحذر الوزراء من أن أي أنشطة إيرانية تستهدف زعزعة استقرار المنطقة أو استخدام وكلاء إقليميين تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدين على ضرورة الامتناع عن أي تدخلات في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.
كما نوه البيان بالدور الإقليمي لدول مجلس التعاون في منع استخدام أراضيها لمهاجمة إيران، ودعا إلى استعادة الاستقرار من خلال آليات دبلوماسية وتعاون مشترك لضمان أمن المنطقة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
ختامًا، أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة على أن أمن واستقرار الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والأمن الدولي، مؤكدين على استمرار التنسيق العسكري والدبلوماسي المشترك لمواجهة أي تهديدات إيرانية مستقبلية، وضمان حماية الملاحة الدولية وحرية التجارة والأمن البحري.










