تل أبيب تتحدث عن آلاف الأهداف المتبقية وخطط عسكرية تمتد لأسابيع إضافية
تل ابيب- المنشر الإخباري
كشفت إسرائيل عن ملامح المرحلة المقبلة من الحرب مع إيران، مؤكدة أن العمليات العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها، وأن الضربات الجوية قد تستمر لأسابيع إضافية في إطار خطة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين إن الجيش يخطط لمواصلة عملياته العسكرية خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن بنك الأهداف داخل إيران ما يزال يضم آلاف المواقع التي يمكن استهدافها.
خطط تمتد لما بعد عيد الفصح
وفي تصريحات لشبكة سي إن إن CNN، أوضح دفرين أن الجيش الإسرائيلي يعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وأن الخطط العملياتية الموضوعة تمتد حتى عيد الفصح اليهودي على الأقل، أي لنحو ثلاثة أسابيع إضافية، مع إمكانية توسيع نطاق العمليات لفترة أطول إذا اقتضت الظروف العسكرية ذلك.
وأكد المتحدث أن العمليات لا ترتبط بجدول زمني محدد، بل تستمر حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العسكرية الإسرائيلية.
مئات الضربات الجوية منذ بداية الحرب
ووفق المعطيات التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، نفذ سلاح الجو نحو 400 موجة من الضربات الجوية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، استهدفت مواقع مختلفة في غرب ووسط إيران.
وتركزت الضربات، بحسب المسؤولين العسكريين، على البنية التحتية العسكرية ومنشآت إنتاج الأسلحة ووحدات الدفاع الجوي والصواريخ، في محاولة لإضعاف قدرات إيران العسكرية وتقليص قدرتها على الرد.
كما أكد مسؤولون إسرائيليون أن العمليات المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة أسفرت عن استهداف آلاف المواقع منذ بداية الحرب.
اتساع رقعة الصراع
ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية، دخلت أطراف أخرى في المواجهة، إذ أشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن حزب الله في لبنان انخرط في القتال بعد تصاعد الهجمات على إيران.
وأوضح أن الحزب كان قد امتنع عن التدخل خلال مواجهة قصيرة استمرت 12 يوماً في الصيف الماضي، عندما اعتبر أن العمليات ضد إيران محدودة النطاق، لكنه قرر هذه المرة الانضمام إلى الصراع بعد اتساع الضربات العسكرية.
تعزيز القوات على الحدود الشمالية
وفي ضوء هذا التطور، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده العسكري على الحدود الشمالية مع لبنان، حيث تم إرسال قوات إضافية إلى المنطقة.
وتشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن العمليات في لبنان قد تستمر حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران، في إطار الضغط على حزب الله ومنع تصعيد إضافي على الحدود.
طهران ترفض وقف القتال
في المقابل، نقلت وكالة رويترز Reuters عن مصدرين إيرانيين بارزين أن طهران ترفض حالياً الدخول في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، فإن القيادة الإيرانية تشترط وقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بالكامل قبل بحث أي هدنة أو اتفاق لوقف القتال.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ترحب بأي مبادرات إقليمية يمكن أن تسهم في إنهاء الحرب بشكل عادل، داعياً إلى تشكيل لجنة إقليمية للتحقيق في الأهداف التي تعرضت للهجوم خلال العمليات العسكرية.
مواجهة مفتوحة
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحرب بين إسرائيل وإيران تتجه نحو مرحلة أطول وأكثر تعقيداً، مع استمرار الضربات الجوية واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وبينما تؤكد إسرائيل أن بنك الأهداف داخل إيران ما يزال واسعاً، تتمسك طهران بموقفها الرافض لأي هدنة قبل توقف الهجمات، ما يجعل احتمالات التصعيد الإقليمي قائمة خلال الأسابيع المقبلة.










