في تطور دراماتيكي هز الأوساط السياسية والإعلامية العالمية، انتشرت أنباء عن وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرجل الذي حكم إسرائيل لعقود وأصبح رمزاً لليمين المتطرف. الشائعات بدأت تتداول على وسائل التواصل الاجتماعي منذ ساعات الصباح الباكر، مدعومة بصور وفيديوهات غامضة تظهر سيارة إسعاف تهرول نحو مستشفى “هداسا” في القدس، وأصوات مصادر مقربة تتحدث عن “حادث قلبي مفاجئ” أو “هجوم إرهابي داخلي”.لم تصدر الحكومة الإسرائيلية بياناً رسمياً حتى اللحظة، مما زاد من حدة التوتر.
ومع ذلك، أكدت مصادر طبية إسرائيلية لوكالات انباء دولية أن نتنياهو نقل إلى غرفة العناية المركزة بعد شكواه من آلام في الصدر أثناء اجتماع طارئ مع قادة الجيش. “الوضع حرج جداً، ولا نستبعد الوفاة في أي لحظة”، قال أحد الأطباء الذين طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من الرقابة العسكرية.الأنباء انتشرت كالنار في الهشيم. على تويتر (إكس)، تجاوز هاشتاغ #NetanyahuDead المليون تغريدة في ساعات، مع مشاركات من نشطاء فلسطينيين يحتفلون بـ”نهاية عصر الاحتلال”، وآخرين من اليمين الإسرائيلي يطالبون بتأكيد فوري.
في غزة، خرج آلاف للاحتفال في شوارع خان يونس، مرددين شعارات “نتنياهو راح والباقي جاي”.
حتى في إيران، نشرت وسائل إعلام رسمية تقارير تتحدث عن “عدالة إلهية”، مشيرة إلى تهديدات سابقة من قادة الحرس الثوري.لكن ما الذي أشعل هذه الشائعات؟
يعود الأمر إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
منذ أسابيع، يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية هائلة: احتجاجات ضد إصلاحاته القضائية، تحقيقات فساد جديدة، وخسائر عسكرية في غزة ولبنان.
تقارير استخباراتية مسربة تشير إلى محاولة اغتيال فاشلة في نوفمبر الماضي، نسبت إلى “خلايا حزب الله”. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن “حالات طوارئ طبية لشخصيات رفيعة” دون تفاصيل.
تحدثنا مع الدكتورة لينا عبد الله، محللة سياسية في جامعة القاهرة: “نتنياهو ليس مجرد سياسي، بل رمز. وفاته ستغير مسار الشرق الأوسط.
قد تؤدي إلى حكومة انتقالية يقودها نفتالي بينيت أو حتى انهيار ائتلاف اليمين، مما يفتح الباب لانتخابات مبكرة وتسوية مع الفلسطينيين”. أما الخبير العسكري الإسرائيلي المتقاعد، الجنرال أميرون باراك، فقد غرد قائلاً: “إذا ثبت الخبر، فإن إسرائيل تواجه أكبر أزمة منذ حرب 1973”.
.تاريخياً، لم يكن نتنياهو غريباً عن الفضائح الصحية. في 2023، أجرى عملية قلب مفتوح، وفي 2024، أثارت صور شاحبته شائعات مماثلة.
لكن هذه المرة، الدلائل أقوى: فيديو مسرب يظهر طائرات هليكوبتر عسكرية تحيط بمنزله في قيسارية، وشهادات من حراسه تتحدث عن “إصابة خطيرة”.
هل هي مؤامرة داخلية من خصومه في الليكود، أم ضربة إيرانية سرية عبر عملاء داخليين؟
التحقيقات جارية
.في الشوارع الإسرائيلية، يعم الارتباك. مظاهرات في تل أبيب تطالب بـ”الحقيقة”، بينما يغلق الجيش المجال الجوي مؤقتاً. إذا ثبتت الوفاة، فإن إسرائيل تدخل مرحلة انتقالية معقدة: من سيخلفه؟ هل يستمر التصعيد مع حماس، أم تنهار الجبهة الداخلية؟
العالم يترقب بأنفاس محبوسة.
سيظل نتنياهو، إن مات، شخصية مثيرة للجدل: بطل لدى أنصاره، مجرم حرب لدى معارضيه. لكن اليوم، الشائعات تحولت إلى واقع محتمل، وتغريدات العالم تتنبأ بزلزال جيوسياسي








