أبوظبي – المنشر الاخباري| 15 مارس 2026، في مواجهة حازمة وجديدة للتهديدات العابرة للحدود، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الأحد 15 مارس 2026، عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير سلسلة من الأهداف المعادية قادمة من إيران، في عملية أثبتت مجددا الكفاءة الاستثنائية للمنظومة الدفاعية للدولة في حماية أجوائها ومقدراتها الوطنية.
تفاصيل اعتراضات “الأحد” وحصيلة العدوان
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية تعاملت بدقة متناهية مع 4 صواريخ باليستية و6 طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية في محاولة بائسة لاستهداف مناطق حيوية. وتكشف الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الوزارة عن حجم العبء الدفاعي الذي تتحمله الإمارات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة؛ حيث بلغ إجمالي التهديدات التي تم تحييدها بنجاح 298 صاروخا باليستيا، و15 صاروخا جوالا (كروز)، بالإضافة إلى 1606 طائرة مسيرة.
وعلى الرغم من النجاح الفائق في عمليات الاعتراض، إلا أن هذه الاعتداءات الغاشمة خلفت ضحايا مدنيين، حيث سجل مقتل 6 أشخاص من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية. كما تسببت في وقوع 142 حالة إصابة، عكست قائمتها التنوع الديموغرافي الفريد لدولة الإمارات، حيث شملت مصابين من 28 جنسية مختلفة، من بينهم مواطنون إماراتيون ومقيمون من مصر، السودان، الأردن، فلسطين، لبنان، ودول أخرى من آسيا وأوروبا وأفريقيا.
ريم الهاشمي: استهداف البنية التحتية المدنية “تجاوز خطير”
وفي سياق متصل، وصفت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، الهجمات الإيرانية الأخيرة بأنها “سابقة غير معهودة” وتعكس “مسارا غير عقلاني”. وأكدت الهاشمي، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز أستراليا»، أن دولة الإمارات تحملت العبء الأكبر من هذه الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، معربة عن استغرابها الشديد من استهداف طهران للدول التي لطالما كانت صوتا للحكمة ودعت إلى التهدئة في المنطقة.
وأوضحت الوزيرة أن طهران تعمدت تجاوز الأهداف العسكرية لتستهدف بشكل مباشر البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات وناقلات النفط، مشددة على أن القواعد العسكرية في الإمارات لم تستخدم إطلاقا لشن هجمات ضد إيران. وتساءلت الهاشمي باستنكار عن سبب لجوء طهران لتصفية حساباتها السياسية مع واشنطن وإسرائيل عبر استهداف جيرانها الذين يسعون للاستقرار.
موقف دولي موحد وجهوزية دائمة
ولفتت الهاشمي إلى أن المجتمع الدولي لم يقف صامتا تجاه هذا التصعيد، حيث شاركت 136 دولة في رعاية قرار بمجلس الأمن الدولي يدين الهجمات ضد دول الخليج، مما يعكس عزلة الموقف الإيراني وتصادمه مع الإرادة الدولية.
من جانبه، جددت وزارة الدفاع الإماراتية تأكيدها على أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أية تهديدات مستقبلية، مؤكدة أنها ستتصدى بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، التزاما بصون سيادتها وحماية أرواح المواطنين والمقيمين على أرضها.









