في أول رد رسمي رفيع المستوى يهدف إلى تبديد الشائعات حول هرم القيادة في إيران، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، يتمتع بصحة جيدة ويواصل أداء مهامه الدستورية والقيادية بشكل طبيعي، واصفاً التقارير التي تحدثت عن إصابته بـ “الأخبار الكاذبة” والمضللة.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية وعالمية، السبت 14 مارس 2026، أوضح عراقجي أن المرشد مجتبى خامنئي “بخير ولا يعاني من أي مشكلات صحية”، مشدداً على أن “الأوضاع تحت السيطرة الكاملة” وأن مؤسسات الدولة تعمل بتناغم تام تحت قيادته. وأضاف عراقجي في مقابلة مع شبكة “MS Now” أن العالم سيرى المرشد الجديد قريباً، في إشارة إلى ظهور مرتقب ينهي حالة الجدل المستمرة منذ توليه المنصب خلفاً لوالده الراحل.
تأتي هذه التصريحات رداً مباشراً على ادعاءات أمريكية رسمية؛ حيث صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قبل يومين بأن لديه معلومات تشير إلى أن مجتبى خامنئي قد أُصيب بجروح بليغة، وربما تعرض لـ “تشوهات” نتيجة العمليات العسكرية المشتركة التي استهدفت مواقع قيادية في طهران قبل أسبوعين.
كما عززت هذه التكهنات غياب المرشد الجديد عن الأنظار واكتفائه بإصدار بيانات مكتوبة تُليت عبر التلفزيون الرسمي، كان آخرها بياناً توعد فيه بالانتقام لمقتل أفراد من عائلته ومواصلة التصدي لـ “العدوان” الأمريكي-الإسرائيلي.
وفنّد عراقجي الرواية الأمريكية، معتبراً إياها جزءاً من “الحرب النفسية” التي تشنها إدارة ترامب للتلاعب بالأسواق والضغط على الداخل الإيراني.
وأكد الوزير أن النظام السياسي في إيران “هيكلي ومؤسساتي راسخ”، لا يتأثر بغياب الأفراد أو استهدافهم، مشيراً إلى أن انتقال السلطة جرى بسلاسة عقب “استشهاد” المرشد السابق علي خامنئي في 28 فبراير الماضي.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن طهران ترفض التفاوض تحت التهديد، وأن أولويات القيادة الحالية تتركز على حماية السيادة الإيرانية والرد على استهداف البنية التحتية، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي طالت جزيرة “خارك” النفطية.










