القاهرة – المنشر الاخباري| 15 مارس 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها في سوق حلويات العيد بمصر، أثار أحد المتاجر الشهيرة في القاهرة موجة من الجدل والذهول بعد طرحه لعلبة “كعك” فاخرة بلغ سعرها 39 ألف جنيه مصري. السعر الذي وصفه الكثيرون بالفلكي، لم يكن بسبب “السمن البلدي” أو جودة الدقيق فحسب، بل بسبب التكنولوجيا المتطورة التي غلفت بها قطع الكعك.
علبة كعك بـ “الرقم السري” والبصمة!
أوضح المتجر أن سر السعر المرتفع يكمن في تصميم العلبة الفريد الذي يشبه خزائن البنوك؛ فهي لا تفتح إلا عبر بصمة الإصبع أو الرقم السري، كارت مبرمج خاص بكل عميل، وتطبيق إلكتروني على الهاتف المحمول.
ولم يتوقف الأمر عند التأمين، بل زودت العلبة بسماعات داخلية تصدر رسالة ترحيبية بصوت بشري تقول “عيد سعيد” بمجرد فتحها. وتحتوي العلبة على تشكيلة فاخرة من الكعك، البسكويت، الغريبة، والمعمول المنقوش يدويا، والبيتي فور.
“لعنة التغليف”.. انتقادات وسخرية على التواصل الاجتماعي
رغم الفخامة التي روج لها المتجر بمساعدة بعض “البلوجرز” والشيفات المعروفين، إلا أن رد فعل الجمهور جاء مغايرا للتوقعات. فقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمئات التعليقات الساخرة والانتقادية، حيث تساءل المستخدمون عن القيمة المضافة لعلبة تتطلب بصمة إصبع لتناول قطعة “كعك” لن يتجاوز سعر محتواها الفعلي 1500 جنيه عند أفخم صانع حلويات.
وانتقد البعض ما أسموه “لعنة الـ packaging” أو المبالغة في التغليف على حساب جودة المنتج نفسه، معتبرين أن لجوء بعض المتاجر لاستخدام ورق الذهب في الكنافة أو الخزائن الإلكترونية للكعك ما هو إلا نوع من “الدعاية المستفزة” التي تستهدف شريحة معينة تبحث عن الوجاهة الاجتماعية (Prestige) لا المذاق.
ظاهرة “الباكدج” وتأثيرها على الأسعار
يرى خبراء التسويق أن هذه الصرعات ترفع تكلفة المنتجات بشكل غير منطقي؛ فإضافة علبة فخمة قد تزيد من سعر السلعة بنسبة 100% دون أي تحسن في جودة الخامات أو كمية الطعام. وتأتي هذه الواقعة لتعيد فتح النقاش حول سلوك المستهلك المصري الذي أصبح مؤخرا يولي اهتماما كبيرا لـ “شكل العلبة” ووجود “المناديل المبللة” أكثر من اهتمامه بجودة المنتج الأساسي.









