كشف الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي اليوم الأحد، عن تفاصيل أمنية تربط بين غارة جوية نفذها في لبنان وبين الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسا يهوديا في ولاية ميشيغان الأمريكية الأسبوع الماضي.
وأكد البيان أن شقيق منفذ هجوم ميشيغان كان قائدا بارزا في حزب الله اللبناني، وتم “القضاء عليه” في غارة جوية قبل أيام من حادثة الولايات المتحدة.
القيادي “إبراهيم غزالي” والوحدة الصاروخية
أوضح الجيش الإسرائيلي أن القتيل يدعى إبراهيم محمد الغزالي، ووصفه بأنه كان مسؤولا عن إدارة عمليات التسلح التابعة لحزب الله.
وأشار البيان إلى أن الغزالي قتل في غارة جوية استهدفت منشأة عسكرية للحزب الأسبوع الماضي، مؤكدا أن الوحدة التي كان يديرها “مسؤولة عن إطلاق مئات الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين خلال الحرب الدائرة”.
من جانبه، أكد مسؤول لبناني (طلب عدم ذكر اسمه) لوكالة “أسوشيتد برس” مقتل إبراهيم غزالي، مشيرا إلى أنه لقى حتفه في الخامس من آذار/مارس الجاري، برفقة ثلاثة آخرين من أقارب منفذ هجوم ميشيغان، نتيجة ضربة جوية إسرائيلية في لبنان.
الانتقام العابر للحدود: من لبنان إلى ديترويت
وترسم هذه المعطيات خيطا زمنيا يربط بين مأساة عائلية في لبنان وهجوم مسلح في أمريكا؛ فوفقا للسلطات، قام أيمن محمد غزالي (شقيق القيادي المقتول) بقيادة سيارته في 12 آذار/مارس نحو كنيس يهودي رئيسي خارج مدينة ديترويت، محاولا اقتحامه وهو مدجج بالسلاح، قبل أن يلقى حتفه برصاص عناصر الأمن.
وكان مسؤولون أمريكيون قد كشفوا يوم الجمعة الماضي أن أيمن غزالي “تلقى نبأ مقتل أربعة من أفراد عائلته في غارة إسرائيلية بوطنه الأم لبنان” قبل أسبوع واحد فقط من تنفيذ هجومه الانتحاري بمركبة وبندقية آلية خارج ديترويت، مما يعزز فرضية أن الهجوم كان دافعه “انتقاميا” ومباشرا لما حدث لأسرته في لبنان.
صمت الـ FBI والتحقيقات الجارية
على الصعيد الأمريكي، يلتزم مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) في ديترويت الحذر الشديد؛ حيث رفض التعليق على مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن الرتبة العسكرية لإبراهيم غزالي في حزب الله.
وأوضح المتحدث باسم المكتب، جوردان هول، في رسالة إلكترونية اليوم الأحد: “احتراما للتحقيق الجاري، سنواصل الامتناع عن التعليق على مضمونه”.
تضع هذه الحادثة الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة أمام تحد جديد يتمثل في مراقبة تداعيات الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط على الساحة الداخلية الأمريكية، خاصة مع تزايد وتيرة “الذئاب المنفردة” الذين قد يتحركون بدافع الانتقام لذويهم في مناطق النزاع، مما يحول الصراع اللبناني الإسرائيلي إلى تهديد أمني عابر للقارات.










