استهداف ملجأ طائرات داخل القاعدة العسكرية دون إصابات بين الجنود الإيطاليين وسط تصاعد الهجمات في المنطقة
روما – 15 مارس 2026 المنشر الإخبارى
تعرضت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، صباح اليوم، لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة داخل القاعدة التي تتمركز فيها قوات ومعدات عسكرية لكل من الولايات المتحدة وإيطاليا، ما أسفر عن تدمير طائرة استطلاع إيطالية بدون طيار دون تسجيل أي إصابات بين العسكريين الإيطاليين.
ووفق معلومات نقلتها مصادر مطلعة، فإن الطائرة المسيّرة أصابت ملجأً محصناً للطائرات داخل القاعدة، وهو ما يعرف في المصطلحات العسكرية باسم “شيلتر”، حيث كانت متمركزة طائرة استطلاع تابعة للقوة الجوية الإيطالية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وبحسب المعلومات، فإن الطائرة التي تم تدميرها هي من طراز MQ-9A Predator، وهي طائرة مسيّرة تعمل على الارتفاعات المتوسطة والعالية وتتميز بقدرة طويلة على التحليق، وتُستخدم في مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وتُعد هذه الطائرة، التي تنتجها شركة General Atomics الأمريكية، من أبرز أنظمة الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات العسكرية الحديثة، وتبلغ قيمتها التقديرية نحو 30 مليون دولار للطائرة فقط، بينما قد تتجاوز 35 مليون دولار عند احتساب أنظمة الاستشعار والاتصالات والبنية التحتية المرتبطة بها.
ويُعتبر هذا النوع من الطائرات أحد أهم أدوات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع لدى القوات الإيطالية المنتشرة في الشرق الأوسط، إذ صُمم للعمل لفترات طويلة وعلى ارتفاعات عالية، حيث يمكنه التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 15 ألف متر.
كما تتيح أنظمة الاستشعار الكهروبصرية والأشعة تحت الحمراء المثبتة على الطائرة مراقبة مساحات واسعة من الأراضي وتحديد الأهداف وجمع معلومات استخباراتية يتم نقلها بشكل فوري إلى قيادات التحالف والقوات العاملة على الأرض.
وتُعد قاعدة علي السالم الجوية أحد أبرز مراكز العمليات العسكرية للتحالف الدولي في منطقة الخليج، حيث تستضيف طائرات ومعدات عسكرية أمريكية وأخرى تابعة لدول حليفة، وتستخدم لدعم العمليات الأمنية الإقليمية والأنشطة العسكرية ضد الجماعات المتطرفة في العراق وسوريا.
وخلال الأيام الأخيرة، أصبحت القاعدة هدفاً متكرراً لهجمات الطائرات المسيّرة التي تُطلق في إطار التصعيد العسكري الإقليمي الجاري، حيث تعرضت عدة قواعد عسكرية في المنطقة لهجمات مماثلة.
وتأتي المشاركة الإيطالية في القاعدة ضمن عملية “بريما بارثيكا” (Prima Parthica)، وهي المهمة التي تساهم من خلالها روما في جهود التحالف الدولي لدعم الحكومة العراقية في الحرب ضد تنظيم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.
كما تنشر إيطاليا في الكويت مجموعة المهام الجوية “تايفون” (Task Group Typhoon) التي تضم نحو 320 عسكرياً من القوات الجوية الإيطالية إلى جانب مقاتلتين من طراز Eurofighter Typhoon تُستخدمان في مهام المراقبة الجوية وحماية المجال الجوي في المنطقة.
ومع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد المنشآت العسكرية في الخليج، قامت السلطات الإيطالية في الأيام الماضية بنقل جزء كبير من قواتها مؤقتاً إلى السعودية لأسباب أمنية. ووفق مصادر عسكرية، جرى بالفعل إجلاء 239 عسكرياً إيطالياً من القاعدة الكويتية حتى السادس من مارس الجاري.
وفي الوقت نفسه، تتواصل عمليات إعادة انتشار القوات الإيطالية في المنطقة باستخدام طائرات النقل العسكري KC-767 التابعة للقوات الجوية الإيطالية، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الأفراد والمعدات العسكرية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات العسكرية، حيث تزايدت الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد قواعد عسكرية ومنشآت في عدد من دول الخليج، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.










