حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن التصعيد العسكري الجاري في الشرق الأوسط والوضع المتفجر في إيران باتا يشكلان “موردا ماليا ضخما” يصب في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن الاضطرابات العالمية تمنح موسكو فرصة لتعويض خسائرها الناجمة عن العقوبات الدولية.
مليارات سريعة في خزينة الحرب الروسية
وفي مقابلة حصرية مع شبكة “CNN”، كشف زيلينسكي أن المعلومات الاستخباراتية الأوكرانية تشير إلى أن روسيا جنت حوالي 10 مليارات دولار خلال أسبوعين فقط من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
ووصف زيلينسكي هذا التدفق المالي بالخطر للغاية، قائلا: “هذا الأمر يمنح بوتين مزيدا من الثقة في قدرته على مواصلة الحرب ضد شعبنا”.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن موسكو كانت تواجه عجزا ماليا خانقا يتجاوز 100 مليار دولار هذا العام وحده، نتيجة حزمة العقوبات القاسية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى نجاح الهجمات الأوكرانية النوعية في ضرب البنية التحتية للطاقة داخل العمق الروسي، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمي المرتبط بالأزمة الإيرانية بدأ في سد هذه الفجوة.
انتقادات للإعفاءات النفطية الأمريكية
وانتقد زيلينسكي بشدة التوجهات الأخيرة لتخفيف الضغوط عن قطاع الطاقة الروسي، مشيرا إلى أن أي “تخفيف للعقوبات سيكون مفيدا جدا لبوتين”.
وجاءت تصريحاته تعقيبا على الأنباء التي أفادت بإصدار الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا لمدة 30 يوما (بدءا من 12 مارس/آذار) يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة حاليا في البحر.
واعتبر زيلينسكي أن هذه الثغرات القانونية والزمنية تقوض الجهود الدولية الرامية لعزل الكرملين ماليا، وتسمح لآلة الحرب الروسية بالاستمرار في استهداف المدنيين الأوكرانيين.
ودعا زيلينسكي المجتمع الدولي إلى ضرورة الفصل بين تأمين احتياجات الطاقة العالمية وبين منح موسكو مكاسب غير مستحقة، محذرا من أن “الانتعاش المالي” الذي يعيشه الكرملين الآن بسبب أزمات الشرق الأوسط سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب في أوروبا وزيادة وتيرة العنف.










