رايت يشدد على أولوية تدمير القدرات العسكرية الإيرانية المهددة للملاحة الدولية ويكشف عن تدابير أمريكية لضمان استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة
واشنطن – 15 مارس 2026 المنشر الإخباري
قال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إن الحرب القائمة في الشرق الأوسط تجعل من المستحيل تقديم أي ضمانات لانخفاض أسعار النفط على المدى القريب، رغم الوعود المتكررة للرئيس دونالد ترامب بفرض قيود على إيران لوقف هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز. وأوضح رايت في مقابلة مع شبكة “ABC News” أن الأولوية الآن تتمثل في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، لا سيما تلك المستخدمة خصيصاً لتهديد حركة السفن التجارية في المضيق الحيوي، مشدداً على أن إعادة فتح المضيق ستتم “في وقت قريب”، بعد ضمان الأمن والسلامة الكاملة للملاحة الدولية.
وأكد رايت، في مقابلة ثانية مع شبكة “NBC”، أن المضيق لا يزال غير آمن حالياً لعبور السفن، لكنه عبّر عن ثقته بأن التدابير الأمريكية ستسهم في استعادة الأمن والاستقرار، وهو ما سيتيح لاحقاً عودة حركة النفط إلى مسارها الطبيعي وانخفاض الأسعار تدريجياً. وأضاف الوزير أن أي تأثيرات قصيرة المدى على المستهلكين الأمريكيين هي “ألم مؤقت” ضروري لتحقيق استقرار طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية.
وأشار رايت إلى أن التخطيط العسكري الأمريكي تم وفق أعلى مستويات الدقة والاحتراف، مؤكداً أن القيادة العسكرية بقيادة رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كاين، قامت بتحليل شامل لكل السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك ردود إيران على العمليات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وهو ما قلل من المخاطر المفاجئة على المصالح الأمريكية.
ولفت وزير الطاقة إلى أن الولايات المتحدة تعمل على موازنة عملياتها العسكرية مع حماية الأسواق العالمية للطاقة، موضحاً أن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي و30% من الغاز، ما يجعل أي تصعيد إقليمي ينعكس بشكل مباشر على الأسعار الدولية ويؤثر على الاقتصادات الكبرى. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تدرس إجراءات متعددة لضمان استمرار الإمدادات، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لضمان مرور آمن للناقلات في حال استمرار التهديدات.
وشدد رايت على أن الهدف الاستراتيجي من التدخل العسكري الحالي ليس التسبب في اضطرابات في الأسواق، بل القضاء على قدرات إيران العسكرية الموجهة ضد الملاحة والتجارة الدولية، مشيراً إلى أن الضغوط على طهران ضرورية لضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل، ومؤكداً أن هذه العملية قد تتسبب في “تأثيرات قصيرة الأمد” على الأسعار لكنها ستخلق وضعاً أفضل للأسواق لاحقاً.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعمل بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة لضمان تدفق النفط بأمان، وأن أي إجراءات مستقبلية ستأخذ بعين الاعتبار حماية المدنيين والشركات والمصالح الاقتصادية الدولية، مؤكداً أن أي تحرك إيراني لتهديد مضيق هرمز سيتم التعامل معه بسرعة وحزم. وأوضح أن الحفاظ على حرية الملاحة هو جزء أساسي من التزامات واشنطن تجاه شركائها، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي والدول المستهلكة للطاقة.
وأشار رايت إلى أن الصراع الحالي ليس فقط مسألة أمنية، بل قضية اقتصادية دولية، حيث أن استمرار تهديد المضيق له تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الوقود في الولايات المتحدة والدول الأخرى، مؤكداً أن الهدف النهائي هو التوازن بين الاستجابة العسكرية وإعادة الاستقرار للأسواق العالمية.










