تحركات عاجلة للتهدئة وسط تصعيد متواصل في مضيق هرمز
لندن – 16 مارس 2026 المنشر الإخباري
تأجلت القمة الافتراضية المرتقبة بين قادة مجلس التعاون الخليجي وقادة مجموعة الدول السبع الكبرى من يوم الثلاثاء إلى الأربعاء، وفق مصادر دبلوماسية غربية مطلعة. وأرجعت المصادر التأجيل إلى ارتباطات عاجلة لأحد الزعماء المؤثرين، وسط أجواء مشحونة بالتوترات الإقليمية بعد أسبوعين من الحرب المستمرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وتأتي القمة في سياق محاولات دولية لتهدئة التصعيد المستمر، ومناقشة تداعيات النزاع على الأمن الإقليمي والعالمي، خاصة مع استمرار التهديدات على مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة الدولية.
تحركات ولي العهد السعودي ومساعي التنسيق الخليجي
وكشفت المصادر أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قاد سلسلة اتصالات مكثفة مع قادة دول الخليج والعالم، سعياً لضمان انعقاد القمة ووضع استراتيجيات عملية لوقف التصعيد. وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات ركزت على تعزيز قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، ووضع مسارات واضحة لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية الدولية المتضررة من النزاع.
ردود أفعال على تهديدات ترامب
على صعيد آخر، ردت بعض العواصم الأوروبية على تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “مستقبل كارثي للناتو” في حال عدم دعم حلفاء الولايات المتحدة لمهمة تأمين مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشيال” إنه يأمل أن ترسل المملكة المتحدة ودول أخرى سفناً حربية لدعم فتح المضيق، محذراً من تبعات عدم الاستجابة. فيما أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن النزاع الإيراني لا يندرج ضمن مهام الناتو، مشدداً على أن الحلف مخصص للدفاع عن أراضي الدول الأعضاء وليس التدخل في صراعات خارجية.
موقف الاتحاد الأوروبي
في السياق ذاته، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد يدعم تعزيز البعثات البحرية في الشرق الأوسط، لكنه لا يعتزم توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز في الوقت الحالي. وأضافت أن هناك رغبة واضحة لدى الوزراء لتعزيز مهام الاتحاد في المنطقة، إلا أن الأمر لا يتضمن حالياً أي تمديد لتغطية المضيق الحيوي.
أهمية القمة ومساراتها المنتظرة
ومن المنتظر أن تركز القمة على تقييم أثر النزاع الإيراني على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي، واستكشاف سبل وقف التصعيد العسكري، بما في ذلك فتح قنوات الحوار بين إيران والولايات المتحدة، وضمان أمن المصالح الاقتصادية العالمية، إضافة إلى بحث استراتيجيات لمنع أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة توتر رئيسية في الأزمة.
ويشير المراقبون إلى أن انعقاد القمة يتيح الفرصة لتنسيق إجراءات متعددة بين القوى الإقليمية والدول الكبرى لتجنب مزيد من التصعيد، ووضع أسس تفاوضية لما بعد انتهاء الحرب، بما يساهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.










