رد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، بلهجة حازمة على مقترح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشأن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف التي تعرضت لهجمات مؤخرا، وما إذا كانت تتبع الولايات المتحدة أم لا.
رفض قطري للجان التحقيق
وأكد الأنصاري، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن إيران تستهدف قطر والدول المجاورة دون مبرر، مشددا على عدم الحاجة لإنشاء لجان تحقيق في ظل الوضوح الراهن للاعتداءات.
وأوضح أن الدوحة سبق وأعلنت بوضوح أنها “خارج الصراع”، إلا أن طهران تحاول جاهدة إقحام المنطقة فيه، قائلا: “نحاول إيجاد حلول عبر الدبلوماسية، لكن الوقت الحالي ليس لإنشاء اللجان، بل التركيز منصب على الدفاع عن أوطاننا وحمايتها من الاعتداءات الإيرانية”.
أمن الملاحة في مضيق هرمز
وفيما يخص التهديدات المحدقة بمضيق هرمز، وصف الأنصاري أي مساس بحرية الملاحة بأنه “تهديد جماعي” يمس الأمن الغذائي وأمن الطاقة العالمي.
وأكد وجود اتصالات دولية مكثفة لضمان بقاء المضيق مفتوحا، مشيرا إلى أن الأولوية القصوى هي سلامة أطقم السفن، وضرورة وجود توافق دولي حول آليات تأمين حركة الملاحة البحرية ضد أي تهديد.
دبلوماسية حذرة لا تتساهل في السيادة
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن الدبلوماسية الخليجية تنشط حاليا لخفض التصعيد والوصول إلى حلول سياسية تنهي حالة التوتر، مستدركا بأن هذا المسعى الدبلوماسي “لا يعني بأي حال من الأحوال التساهل في الاعتداء على دولنا أو النيل من أمنها”.
سياق التصعيد الميداني
تأتي هذه السجالات الدبلوماسية في ظل غليان عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، إثر الحرب الشاملة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، والتي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة أمنيين رفيعي المستوى.
وردا على ذلك، تواصل طهران تنفيذ عمليات عسكرية واسعة تشمل رشقات صاروخية وهجمات بمسيرات تستهدف العمق الإسرائيلي، بالإضافة إلى ما تصفه بـ”المصالح الأمريكية” المنتشرة في عدد من الدول العربية، مما وضع دول الخليج في قلب العاصفة الأمنية.








