الرئيس الأمريكي يؤكد أول اعتراف ضمني بامتلاك إسرائيل للأسلحة النووية ويعلق على مجتبى خامنئي ومضيق هرمز
واشنطن – 16 مارس 2026 المنشر الإخباري
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستلجأ إلى استخدام السلاح النووي في صراعها مع إيران، مؤكداً: “إسرائيل لن تفعل ذلك. لن تقدم على هذا الأمر أبداً”.
ويعتبر هذا التصريح أول اعتراف ضمني من قبل رئيس أمريكي بامتلاك إسرائيل لقدرات نووية، وسط تصاعد التوترات في المنطقة بسبب الحرب الدائرة مع إيران منذ 28 فبراير الماضي.
تصريحات ترامب جاءت رداً على سؤال حول تحذيرات صدرت مؤخراً عن ديفيد ساكس، المسؤول الأمريكي عن ملف الذكاء الاصطناعي والعملات المشفّرة في البيت الأبيض، الذي نبه إلى “مخاطر النهج التصعيدي” في التعامل مع الحرب الإيرانية، مشيراً إلى احتمال تفكير إسرائيل في استخدام السلاح النووي كخيار تصعيدي.
مجتبى خامنئي: الغموض يحيط بالمرشد الأعلى الجديد
وعن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قال ترامب إنه لا يعرف ما إذا كان الزعيم قد قُتل أم لا يزال على قيد الحياة، مضيفاً: “البعض يقول إنه أُصيب بينما يقول آخرون إنه مات. لا نعلم تحديداً إن كان حيًّا أم لا”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإيرانيين “يريدون إبرام اتفاق”، لكنه أقر بالغموض حول هوية قياداتهم الحالية، مؤكداً: “لا أعلم إن كانوا مستعدين الآن للتفاوض”.
ويذكر أن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، تم تعيينه مرشداً أعلى جديداً لإيران بعد ثمانية أيام من مقتل والده علي خامنئي داخل مجمعه السكني إثر ضربة جوية أمريكية إسرائيلية في اليوم الأول للحرب.
مضيق هرمز: فتح تدريجي وتعاون دولي
وفيما يخص مضيق هرمز، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة “تعتقد أنها ستبدأ في فتحه أمام حركة الملاحة قريباً”، موضحاً أن هناك “خيارات أخرى يمكن اتخاذها مع مرور الوقت”.
وأكد ترامب أن ملاك السفن يرفضون المخاطرة، وأن بلاده ليست بحاجة مباشرة للنفط، معبراً عن دهشته من موقف بريطانيا الذي وصفه بأنه لم يكن راضياً عنه، لكنه رجح أن المملكة المتحدة قد تساهم لاحقاً في جهود فتح المضيق.
كما أشاد ترامب بتنسيق الجهود مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلاً: “أعتقد أن ماكرون مستعد لتقديم المساعدة”، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيعلن أسماء الدول التي ستشارك في هذه الجهود قريباً.
سياق الحرب مع إيران
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يتزايد فيه التصعيد العسكري والضغط الدبلوماسي على إيران، بعد حملة واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف استراتيجية في البلاد، في محاولة لتقويض قدرات النظام الإيراني العسكرية والضغط لوقف الهجمات على مصالح أمريكية وإسرائيلية.
ويستمر الغموض حول مصير القيادة الإيرانية بعد مقتل علي خامنئي، حيث يتابع العالم تطورات الحرب وتأثيراتها على الأمن الإقليمي، في ظل مخاوف من أي تصعيد نووي أو استخدام أسلحة دمار شامل.
رسالة واضحة من واشنطن
من خلال هذه التصريحات، وجه الرئيس الأمريكي رسالة مزدوجة: طمأنة العالم حول عدم استخدام إسرائيل للسلاح النووي، وفي الوقت نفسه إبراز موقف الولايات المتحدة الحازم في الحرب مع إيران، مع الاحتفاظ بخيارات مفتوحة للتفاوض والدبلوماسية والعمليات العسكرية في المنطقة.










