أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن حكومته تعمل بشكل حثيث ومكثف لإيجاد حل سريع وفعال لوقف التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد جيرانها في المنطقة، مؤكداً أن المملكة المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي.
وفي تصريحات رسمية عكست حجم الاستنفار البريطاني، قال ستارمر: “لقد اتخذنا إجراءات حاسمة وفورية لحماية أرواح المواطنين البريطانيين والمصالح الحيوية للمملكة المتحدة، فضلاً عن تقديم الدعم الكامل واللامحدود لشركائنا في منطقة الخليج العربي”.
وكشف رئيس الوزراء عن حجم الانتشار العسكري البريطاني في المنطقة، مشيراً إلى تواجد آلاف من الرجال والنساء العسكريين في القواعد البريطانية بجمهورية قبرص وعبر مناطق استراتيجية أخرى، حيث تعمل ثلاث طائرات مقاتلة متطورة جنباً إلى جنب مع فرق متخصصة في مكافحة الطائرات المسيرة لاعتراض وتدمير الهجمات الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها.
وإلى جانب التحرك العسكري، شدد ستارمر على استمرار الجهود الدبلوماسية البريطانية، لافتاً إلى أن وزير الخارجية أجرى جولات مكوكية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف: “أنا على اتصال وثيق ومستمر مع قادة دول الخليج وأوروبا وخارجها لتنسيق المواقف”.
وفي لفتة استراتيجية هامة، حذر ستارمر من مغبة تشتيت الانتباه عن الجبهة الأوروبية، قائلاً: “من الأهمية بمكان أن نواصل تركيزنا على دعم أوكرانيا. لا يمكننا بأي حال من الأحوال السماح باستغلال الحرب الدائرة في الخليج لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو السماح له بالاستفادة من حالة عدم الاستقرار لتمرير أجندته في أوروبا”.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام لندن الصارم بأمن الخليج العربي كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي البريطاني، وفي إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى منع تمدد الصراعات الإقليمية وتحويلها إلى أوراق ضغط في يد القوى الدولية الأخرى، مع التشديد على أن الردع العسكري والدبلوماسية يسيران في خطين متوازيين لضمان سلامة الممرات المائية وحماية الحلفاء.










