ارتفاع شعبية روبيو بين الجمهوريين مع تزايد إشادة ترامب بدوره في إدارة الشؤون الخارجية
الولايات المتحدة – 16 مارس 2026 المنشر الإخباري
تصاعدت مؤشرات قوة حضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مما أثار تكهنات حول احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2028، في وقت بدأ فيه البعض يشكك في الموقف المهيمن الذي كان يتمتع به حتى الآن نائب الرئيس جيمس ديفيد فانس كخيار مفضل للجمهوريين.
وذكرت شبكة “ABC News”، نقلاً عن مصادر مقربة من البيت الأبيض ومقربي ترامب، أن الرئيس الأمريكي أشاد مرارًا علنًا وخاصًا بروبيو على قيادته للدبلوماسية الأمريكية، واصفًا إياه بأنه “أعظم وزير خارجية في التاريخ”. ومع ذلك، لم يعلن ترامب رسميًا عن خليفته السياسي، مكتفيًا بالإشارة إلى رغبته في رؤية فانس وروبيو ضمن “تكت انتخابي” مستقبلي، دون توضيح من سيكون المرشح للرئاسة.
وقالت المصادر إن ترامب استفسر بشكل غير رسمي من مستشاريه والممولين الجمهوريين عن تفضيلهم بين الاثنين، متسائلاً: “ماركو أم ج.د؟”، وهي مسألة نوقشت أيضًا خلال اجتماعات مع داعمين جمهوريين في مقر الرئيس في مار-آ-لاجو بولاية فلوريدا.
في الوقت نفسه، بدأ مجموعة من الممولين الجمهوريين المؤيدين لروبيو مناقشة إمكانية إطلاق مبادرة غير رسمية لتشجيع ترشحه للرئاسة بعد انتخابات منتصف الولاية. وأوضحت المصادر أن هذه المبادرة تقودها داعموه وممولوه وليس روبيو نفسه بشكل مباشر.
تزداد شهرة روبيو بفضل دوره في إدارة الأزمة العسكرية الأخيرة مع إيران، حيث شارك في التنسيق مع وزير الحرب بيت هيغسيث في التواصل حول العملية العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية، وتابع المراحل الأولى للعملية إلى جانب ترامب في مار-آ-لاجو. بينما تابع نائب الرئيس فانس العملية من غرفة العمليات في البيت الأبيض مع مسؤولين آخرين مثل مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد ووزير الخزانة سكوت بيسنت، مع اتخاذ القرار بفصل الرئيس عن نائب الرئيس خلال العملية لأسباب أمنية.
وأشار التقرير إلى وجود بعض الخلافات بين ترامب وفانس حول الحرب على إيران، حيث وصف ترامب موقف فانس بأنه “يختلف فلسفيًا قليلًا” عنه بشأن التدخل العسكري، لكنه أيد القرار النهائي بعد اتخاذه. ورغم ذلك، يحافظ فانس على شبكة دعم قوية داخل الحزب الجمهوري، ويحظى بدعم شخصيات مؤثرة في التيار المحافظ، بما في ذلك المعلق السياسي تاكر كارلسون وترامب جونيور، بالإضافة إلى دعم مالي من كبار الممولين في قطاع التكنولوجيا مثل بيتر ثيل وإيلون ماسك.
وبحسب استطلاع للرأي أوردته “ABC News”، يعاني كل من المرشحين المحتملين من تقييمات سلبية بين الناخبين الأمريكيين؛ حيث أعرب 49% عن رأي سلبي تجاه فانس مقابل 38% إيجابي، فيما سجل روبيو 41% سلبي و34% إيجابي. ولم يعلن أي منهما رسميًا عن ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2028، على الرغم من تصريحات سابقة لروبيو بأنه سيدعم فانس إذا قرر الأخير الترشح.










