قمة في واشنطن الخميس المقبل تجمع رئيسة وزراء اليابان مع الرئيس الأمريكي لمناقشة تعزيز سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الصين
طوكيو – 17 مارس 2026 المنشر الإخبارى
تستعد اليابان والولايات المتحدة للإعلان عن اتفاق مشترك لتطوير الموارد الاستراتيجية من المعادن النادرة والليثيوم والنحاس، وذلك خلال القمة المرتقبة في واشنطن يوم الخميس 19 مارس بين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة “نيكي” الاقتصادية اليابانية.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون الصناعي والأمني وتقليل اعتماد البلدين على الصين في مجال المعادن الحيوية منخفضة التكلفة، إضافة إلى دعم سلاسل الإمداد الخاصة بهما.
مشاريع استراتيجية بأربعة محاور
تشمل الاتفاقية ما يُعرف بـ مشروع الولايات المتحدة-اليابان للمعادن الحيوية، والذي يتضمن أربعة مشاريع رئيسية بمشاركة شركات يابانية بارزة، مثل ميتسوي وميتسوبيشي ماتيريالز:
1. مصنع تكرير المعادن النادرة في ولاية إنديانا
حيث تدرس شركة ميتسوبيشي استثمارًا لاستعادة العناصر النادرة والمعادن الثمينة من المغناطيسات الدائمة المستخدمة في الأجهزة المنزلية، السيارات، والمعدات الصناعية.
2. مصنع صهر النحاس في نفس الولاية
بالتعاون مع شركة بريطانية لإنتاج النحاس من الدوائر الإلكترونية المعاد تدويرها.
3. منجم لليثيوم في كينغز ماونتن، كارولاينا الشمالية
حيث تدرس شركة ميتسوي شراكة مع الشركة الكيميائية الأمريكية ألبيمارل لتطوير إنتاج الليثيوم.
4. منجم النحاس “كوبر وورلد” في أريزونا
حيث وقعت ميتسوبيشي اتفاقًا للاستحواذ على حصة بنسبة 30% في المشروع المملوك للشركة الكندية هيدباي مينيرالز.
تقليل الاعتماد على الصين وتعزيز الأمن الاقتصادي
يأتي هذا التعاون في ظل سيطرة الصين على نحو 60% من إنتاج المعادن النادرة عالميًا و90% من عمليات تكريرها، إضافة إلى حوالي 80% من تكرير الليثيوم عالميًا، حسب ما ذكرته وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.
كما ستبحث القمة صياغة خطة عمل مشتركة وتشكيل فريق عمل خاص بالتعاون في مجال الأمن الاقتصادي، لضمان استمرار المشاريع وحماية مصالح البلدين الاستراتيجية في مواجهة تقلبات السوق العالمية.
إشراف سياسي واقتصادي مشترك
وقالت مصادر قريبة من القمة إن القادة سيعقدون لقاءات متواصلة مع مسؤولي الشركات المشاركة لمتابعة الخطط التنفيذية، والتأكد من جاهزية المصانع والمناجم لتقليل الاعتماد على الاستيراد من الصين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي بين البلدين في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية.
ويعتبر هذا الاتفاق خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين اليابان والولايات المتحدة، ويمثل نموذجًا للتعاون بين الدول الصناعية الكبرى لضمان الأمن الصناعي والتقني، بالإضافة إلى حماية مصالحها الاستراتيجية في آسيا وأمريكا الشمالية.










