كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، عن تحول جذري في التقديرات الاستخباراتية والأمنية داخل إسرائيل والولايات المتحدة، تشير إلى أن احتمال سقوط النظام الإيراني لم يعد مجرد سيناريو نظري، بل أصبح “احتمالاً حقيقياً” يتزايد قوة يوماً بعد يوم.
يأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت مفاصل القوة الصلبة في طهران، وأدت إلى تآكل قدرة أجهزة الأمن الداخلي على السيطرة.
ضربات في “القلب” واهتزاز البنية الأمنية
وأفادت قناة “آي 24 نيوز” (i24NEWS) العبرية، نقلاً عن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى، بأن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رفقة قائد قوات “الباسيج”، في هجمات نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية، يعد “حدثاً بالغ الأهمية” غيّر قواعد اللعبة.
وأشار التقرير إلى أن مقتل هذه القيادات التاريخية أحدث فراغاً في القيادة والسيطرة لا يمكن تعويضه بسهولة في ظل الظروف الراهنة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن قوات “الباسيج” —الذراع القمعية الرئيسية للنظام— لم تعد كما كانت قبل عدة أشهر؛ حيث تعرضت أجهزة الأمن الداخلية ووزارة الاستخبارات لضربات قاصمة استهدفت مراكز مراقبة التنظيمات الشعبية والقدرة على رصد التحركات في الشوارع.
استراتيجية “تفكيك القبضة” ورسائل نفسية
وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن الهدف العملياتي الحالي يتجاوز مجرد الضربات العسكرية التقليدية إلى “تحييد فاعلية الباسيج لأقصى حد”، عبر تصفية القادة لقطع خطوط التواصل بين القمة والقاعدة.
وكذلك تدمير البنية التحتية وترك العناصر بلا قواعد ثابتة أو تجهيزات لوجستية، وإزالة نقاط التفتيش باستهداف الحواجز الأمنية في الشوارع عبر الهجمات الجوية.
واعتبر التقرير أن اختفاء نقاط التفتيش والحواجز الأمنية من شوارع المدن الإيرانية يشكل “رسالة نفسية قوية” للمواطنين، حيث يرى الإيرانيون بأعينهم انحسار مظاهر سلطة النظام التي كانت تهيمن على حياتهم اليومية. ووصف المسؤولون الأضرار بأنها “ليست مطلقة بعد، لكنها حقيقية وتزداد استمرارية وعمقاً”.
ترقب لـ “لحظة الانفجار” الشعبي
وختم التقرير بالإشارة إلى تساؤلات ملحة تطرح داخل غرف العمليات في تل أبيب وواشنطن حول قدرة المحتجين في إيران على العودة إلى الشوارع مرة أخرى. فبينما يرى البعض أن القبضة الأمنية قد تراخت بما يكفي لاندلاع انتفاضة شاملة، يظل الترقب سيد الموقف لمعرفة متى ستصل هذه الضغوط العسكرية والنفسية إلى نقطة الانفجار التي قد تطيح بالنظام من الداخل، مستغلة حالة الشلل التي أصابت أجهزة القمع الرسمية.










