في تصعيد جديد يعكس حالة الانقسام داخل الإدارة الأمريكية، شن الرئيس دونالد ترامب هجوما حادا على جوزيف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، واصفا إياه بـ “الضعف الأمني” عقب استقالته المدوية التي قدمها في وقت سابق اليوم الثلاثاء.
“ضعيف للغاية”.. ترامب يرحب بالاستقالة
اعتبر الرئيس ترامب أن رحيل كينت عن منصبه “أمر جيد”، مبررا ذلك بأن المسؤول المستقيل كان “ضعيفا للغاية في مجال الأمن” ولا يتماشى مع الحزم المطلوب في المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه التصريحات ردا على ما ذكره كينت في بيان استقالته، حيث أكد عدم قدرته “بضمير مرتاح” على دعم الحرب ضد إيران، مشددا على أن طهران لا تشكل “تهديدا وشيكا” للولايات المتحدة، ومرجعا قرار الحرب إلى ضغوط من إسرائيل وجماعات ضغط أمريكية قوية.
أزمة مضيق هرمز وموقف الحلفاء
وعلى صعيد العمليات الميدانية، تطرق ترامب إلى ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، معربا عن خيبة أمله من الموقف الأوروبي.
وقال ترامب إنه كان يتوقع من أوروبا إرسال كاسحات ألغام للمساعدة في تأمين المضيق، واصفا غياب الدعم الأوروبي بأنه “غير عادل” بحق الولايات المتحدة، وإن أردف قائلا إن الأمر “لا يمثل مشكلة كبيرة” لقدرات واشنطن.
وتعهد الرئيس الأمريكي بإنهاء الأزمة قريبا، قائلا: “لن يمضي وقت طويل قبل أن تتمكن السفن من عبور مضيق هرمز”.
صدام مع “ستارمر” ومستقبل الحرب
ولم يقتصر هجوم ترامب على الداخل، بل امتد ليشمل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث اتهمه بارتكاب “خطأ فادح” لعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في حربها ضد إيران. هذا الانتقاد يسلط الضوء على فجوة متزايدة بين واشنطن وأقرب حلفائها التقليديين بشأن التصعيد في الشرق الأوسط.
وفي ختام تصريحاته، أكد ترامب أن القوات الأمريكية ليست مستعدة للانسحاب من العملية العسكرية في الوقت الحالي، لكنه طمأن الداخل الأمريكي بأن الانسحاب سيتم في “المستقبل القريب جدا”، فور تحقيق الأهداف المرجوة من العملية.










