تفاعلات مشتعلة وجدل واسع في مصرفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقر مجلس الوزراء المصري في أواخر 2025 قراراً يلزم بتوقيف الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في قضايا النفقة (النفقة الزوجية أو الأبناء) الذين لم يلتزموا بدفع الحقوق المحكوم بها.
يشمل القرار تعليق إصدار الجوازات الجديدة، تجديد رخص القيادة، التعامل مع مكاتب الضرائب، وقطع بعض الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه في حالات الإخلال المتكرر.
هذا القرار، الذي ينفذه وزارة العدل بالتعاون مع الهيئة القومية لتنظيم الخدمات الحكومية، جاء ردًا على ارتفاع معدلات التخلف عن سداد النفقة، حيث يبلغ عدد القضايا المعلقة أكثر من 100 ألف قضية وفق إحصاءات رسمية حتى مارس 2026.
بدأت التفاعلات حول القرار تنفجر على وسائل التواصل الاجتماعي فور الإعلان عنه في ديسمبر 2025. على منصة إكس (تويتر سابقاً)، تصدر هاشتاغ #وقفالخدماتللنفقة الترندات لثلاثة أيام متتالية، محققاً أكثر من 500 ألف تغريدة.
دعمته نساء كثيرات، معتبراته “انتصاراً للأطفال”، كما كتبت الناشطة النسوية سارة عبد الله: “أخيراً، الدولة تقف مع الأمهات المعوزات. الآباء الهاربون يجب أن يشعروا بالضغط!”.
انضمت إليها شخصيات عامة مثل الفنانة مي عز الدين، التي نشرت فيديو يروي قصة أم مطلقة تكافح لإعالة أطفالها، مشيدة بالقرار كـ”عدالة متأخرة”.من ناحية أخرى، انفجر الغضب من الرجال والمحامين الذين يرون فيه “عقاباً جماعياً”.
أطلق نشطاء حملة #النفقة_ظلم تحتها آلاف التغريدات، يتهمون القرار بـ”تدمير الأسر” و”معاقبة الأطفال غير المباشرة”. قال المحامي محمد الشربيني، الذي يدافع عن عشرات القضايا: “كيف يُمنع أب من تجديد رخصته وهو يعمل عاملاً يومياً؟ هذا يدفعه للهروب أكثر، لا السداد”.
في فيسبوك، أنشئت مجموعات مثل “ضد توقيف الخدمات لقضايا النفقة” تضم 20 ألف عضو، يشاركون قصصاً شخصية عن آباء فقدوا وظائفهم بسبب عدم تجديد الوثائق.
على الصعيد الرسمي، تفاعل البرلمان بسرعة. في جلسة طارئة بمجلس النواب في يناير 2026، ناقش النائب عمرو أديب القرار، مطالبًا بـ”آليات مرنة” للآباء ذوي الدخل المنخفض.
رد وزير العدل عبد الله جاموس بأن القرار “مؤقت ومشروط بالسداد”، مشيراً إلى أنه نجح في استرداد 30% من المبالغ المستحقة في الشهر الأول.
كما أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تخصيص صندوق دعم للأمهات، مما أثار تفاعلات إيجابية في الإعلام الرسمي مثل برنامج “90 دقيقة” على قناة النهار، حيث وصفه المقدم أحمد شوبير بـ”خطوة جريئة نحو العدالة الاجتماعية”.
لكن الجدل امتد إلى الشوارع والمحاكم. في القاهرة والإسكندرية، شهدت مكاتب الشهر العقاري والجوازات احتجاجات صغيرة من محكوم عليهم، مع انتشار فيديوهات على تيك توك تظهر رجالاً يبكون أمام الموظفين: “أنا أدفع نفقة 2000 جنيه شهرياً، لكن القرار يقطع كهربائي!”.
ردت نقابة المحامين ببيان يطالب بتعديل القرار ليستثني “الحالة الإنسانية”، وأعلن رئيس النقابة عبد الرئوف العناني عن تقديم شكوى دستورية.
من الناحية الاجتماعية، أبرزت دراسة من مركز الدراسات القانونية المصري (فبراير 2026) أن 60% من القضايا تتعلق بالنفقة على الأطفال، مع متوسط التخلف 40%.
يرى خبراء مثل الدكتورة فاطمة الزهراء، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن القرار “يحقق توازناً، لكنه يحتاج رقابة لتجنب الظلم”.
في استطلاع رأي أجرته “ديلي نيوز”، 55% يؤيدون القرار، بينما 45% يرونه قاسياً.








