القاهرة – الثلاثاء 17 مارس 2026| مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتجدد حول حكم صلاة الجمعة في حال صادف أول أيام العيد يوم جمعة.
وأكدت الدار في بيان رسمي ضمن حملتها الرمضانية التوعوية “قالوا وقلنا”، أن الأصل الشرعي والقاعدة الفقهية المتبعة هي أداء الصلاتين معا، بحيث تقام صلاة العيد في وقتها المعلن صباحا، وتؤدى صلاة الجمعة في وقتها المعتاد ظهرا، دون أن تسقط إحداهما الأخرى.
الأحوط والأكمل شرعا
وأوضحت الدار أن الأكمل في حق المسلم هو الحرص على تحصيل فضيلتي العيد والجمعة في يوم واحد، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله واغتنام للأجر المضاعف في يوم يجمع بين مناسبتين عظيمتين.
وأشارت الفتوى إلى أن القول بسقوط الجمعة لمن صلى العيد هو رأي موجود في التراث الفقهي، لكن جمهور العلماء من المذاهب الفقهية الكبرى ذهبوا إلى وجوب صلاة الجمعة وعدم سقوطها، خاصة لأهل المدن والحضر الذين تتوفر لديهم المساجد والقدرة على الحضور.
حالات الاستثناء والأعذار الشرعية
وبينت دار الإفتاء أن سقوط الجمعة لا يرتبط بكون اليوم عيدا في حد ذاته، بل بوجود عذر شرعي معتبر يمنع المكلف من أدائها، مثل المرض أو السفر أو مشقة الطريق الكبرى. كما لفتت إلى أن بعض الرخص التاريخية كانت تتعلق بأهل البوادي والنجوع البعيدة الذين قد يشق عليهم العودة للمسجد مرة أخرى في وقت قصير، وفي هذه الحالة يصلي المسلم “ظهرا” بدلا من الجمعة، وهو استثناء لا يقاس عليه في واقع المدن الحديثة المجهزة.
دعوة للالتزام بالمؤسسات الرسمية
واختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن الخلاف في هذه المسألة “خلاف معتبر” وواسع، إلا أن الأحوط للمسلم هو الجمع بينهما خروجا من الخلاف. وشددت على ضرورة استقاء المعلومات الدينية من الجهات الرسمية المختصة، محذرة من الانسياق وراء الفتاوى العشوائية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي قد تسبب بلبلة في أداء الشعائر وتؤثر على استقرار الوعي الديني لدى المواطنين.










