القاهرة – المنشر الاخباري | شهدت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المحلية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر الجرام بقيمة 35 جنيها، متأثرا بحالة التذبذب في الأسواق العالمية وهدوء الطلب النسبي محليا، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة المعدن النفيس.
أسعار الصاغة في مصر اليوم
وفقا لآخر تحديثات الأسواق، سجل سعر الجرام عيار 21 —الأكثر انتشارا ومبيعا في السوق المصرية— نحو 7315 جنيها، مقارنة بـ 7350 جنيها في نهاية تعاملات أمس. وجاءت أسعار الأعيرة الأخرى على النحو التالي:
عيار 18: سجل 6270 جنيها للجرام.
عيار 24: تراجع ليسجل 8360 جنيها للجرام.
الجنيه الذهب: هبط بقيمة 280 جنيها ليصل إلى 58520 جنيها (دون احتساب المصنعية وضريبة الدمغة والقيمة المضافة).
السوق العالمي: توازن حذر فوق الـ 5 آلاف دولار
عالميا، يتحرك الذهب في نطاق ضيق، حيث يحاول المتعاملون موازنة المخاطر بين تصاعد التضخم وصدمة إمدادات النفط الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وارتفع المعدن النفيس بنحو 0.5% ليظل متمسكا بمستوياته فوق حاجز 5 آلاف دولار للأوقية، بعد تراجع طفيف بنسبة 0.3% في الجلسة الماضية.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولا أخرى للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، بعد توقف شبه كامل لعمليات عبور النفط الخام، مما عزز المخاوف من “ركود تضخمي” يجمع بين تباطؤ النمو والارتفاع الحاد في الأسعار، وهو مناخ استثماري يعزز جاذبية الذهب كأداة لحفظ القيمة.
الصين تقود الطلب العالمي
على الرغم من التراجعات الطفيفة، لا يزال الذهب مرتفعا بنسبة 16% منذ بداية العام الجاري، مدعوما بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والضغوط التي تواجه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتبرز الصين كلاعب رئيسي في دعم الأسعار؛ حيث واصل المستثمرون الصينيون زيادة حيازاتهم من المعدن عبر الصناديق المتداولة (ETFs) يوميا منذ عودتهم من عطلة رأس السنة القمرية في 24 فبراير.
ووفقا لحسابات “بلومبرغ”، تجاوزت إجمالي الحيازات هناك 17 مليار يوان (2.5 مليار دولار)، مع ارتفاع العلاوات السعرية في شنغهاي فوق السعر العالمي، مما يعكس قوة الطلب المادي.
وقالت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق في “ستون إكس فاينانشال”، إن الطلب الصيني ظل متماسكا نسبيا، رغم أن قوة العملة المحلية هناك مارست بعض الضغوط التقنية على الأسعار داخل السوق الصينية.










