وزير الخارجية المصرى : لا تصور خارجي يُفرض على المنطقة.. ومصر تركز على حماية الأمن القومي والمصالح العليا
القاهرة – 17 مارس 2026 المنشر الإخباري
نفى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بشكل قاطع أي تلقي مصر دعوات أو مطالبات من دول الخليج العربي للتدخل عسكرياً في النزاع الجاري حالياً مع إيران، مؤكداً أن “مصر لم تتلقَ مثل هذه المطالبات”، في موقف يعكس حرص القاهرة على الالتزام بالمسار الدبلوماسي للحفاظ على استقرار المنطقة.
وقال عبد العاطي، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين والإعلاميين على هامش حفل إفطار سنوي، إن هناك تحركات إقليمية جارية لوضع ترتيبات أمنية جديدة، لكنه رفض تماماً أي محاولات لفرض تصورات أو سياسات من خارج الإقليم، مؤكداً أن مصر تتعامل وفق الأطر القانونية والاتفاقيات العربية المعمول بها، وعلى رأسها اتفاقية الدفاع المشترك.
تحذيرات من تداعيات التصعيد
وحذر الوزير المصري من “آثار وتداعيات ما يجري في الإقليم من صراعات قد تؤدي إلى فوضى شاملة وعارمة تهدد الجميع”، مشدداً على ضرورة تفعيل الأطر القانونية والدبلوماسية الإقليمية، ودور جامعة الدول العربية في ضمان وقف التدخلات الخارجية، واحترام القانون الدولي، ورفض فرض المواقف بالقوة المسلحة، ومنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وأضاف عبد العاطي أن المنطقة تشهد تغييرات جوهرية في توازنات القوى الإقليمية نتيجة العمليات العسكرية الحالية، مؤكداً أن مصر تتابع جميع السيناريوهات المحتملة لتداعيات هذا التصعيد، مع التركيز على حماية الأمن القومي المصري والمصالح العليا للبلاد.
التزام مصري بمنع انتشار الأسلحة النووية
جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف بلاده الراسخ في رفض انتشار السلاح النووي، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، داعياً إلى إجبار جميع الدول على الالتزام بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لضمان خلو المنطقة من أي تهديد وجودي.
دبلوماسية مصرية نشطة
وجاءت تصريحات عبد العاطي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة قامت بها مصر مؤخراً في دول الخليج، تضمنت نقل رسائل تضامن من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأكيد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مع التأكيد على تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد لتجنب انزلاق الإقليم نحو مواجهة أوسع.
وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن القاهرة تسعى لتفعيل آليات التنسيق العربي الجماعي، وتعزيز التعاون مع شركائها الإقليميين لاحتواء أي تصعيد محتمل، مع الحفاظ على استقلالية القرار العربي وعدم السماح بفرض رؤى خارجية على المنطقة.










