لقاء وزيري الخارجية في الرياض يركز على تعزيز الأمن العربي والتنسيق الدبلوماسي المشترك
الرياض – 17 مارس 2026 المنشر الإخباري
عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لقاء رسمياً في العاصمة السعودية الرياض مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، تناول التطورات الأخيرة في المنطقة وخصوصاً الهجمات المتواصلة التي تشنها إيران ضد عدد من الدول العربية، والتي اعتبرها الجانبان تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الوزيران في بيان مشترك أن الهجمات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً، يتطلب تنسيقاً دبلوماسياً عاجلاً ورفع درجة اليقظة لدى الدول العربية، مع ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لمنع تدهور الوضع الأمني والسياسي في المنطقة. وشدد الوزيران على أن خفض التصعيد ليس خياراً، بل ضرورة عاجلة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع قد يكون لها تداعيات على الأمن الدولي.
رفض الاعتداءات الإيرانية وتعزيز التعاون العربي
خلال اللقاء، جدد الوزيران التأكيد على رفضهما القاطع للهجمات التي وصفت بـ”الاعتداءات الوحشية” من قبل إيران ضد المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى، مشيرين إلى أن هذه الاعتداءات تنتهك سيادة الدول وتشكل خطراً على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
كما ناقش الوزيران آليات تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والسعودية في مختلف المجالات، بما يشمل التنسيق السياسي والأمني والدبلوماسي، مع التركيز على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، بما يضمن حماية المصالح العليا للبلدين والدول العربية الشقيقة.
تنسيق دبلوماسي وإقليمي لمواجهة التوترات
أكد اللقاء على ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي بين الدول العربية والشركاء الدوليين لمواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، ومراقبة أي تصعيد قد يهدد السلام في المنطقة. كما شدد الوزيران على أهمية تفعيل الأطر العربية المشتركة، بما في ذلك مجلس جامعة الدول العربية، لضمان العمل الجماعي ضد أي تهديدات خارجية أو تدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وشددت مصر والسعودية على أن الحوار الدبلوماسي والتعاون المشترك يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة التوترات الحالية، مع تجنب أي خطوات أحادية قد تزيد من حدتها أو تؤدي إلى مواجهات عسكرية مباشرة في المنطقة.
موقف مصر من الأسلحة النووية
كما جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على موقف بلاده الثابت من رفض انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول الموقعة على الالتزامات الدولية بهذا الشأن، داعياً إلى إجبار جميع الدول على الالتزام باتفاقية منع الانتشار النووي لضمان منطقة خالية من هذا التهديد الوجودي.
متابعة الجهود والتطورات الإقليمية
يأتي هذا اللقاء في ظل تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة، حيث تصاعدت التوترات على خلفية العمليات العسكرية الإيرانية الأخيرة، ما دفع القاهرة والرياض إلى توحيد المواقف السياسية والدبلوماسية من أجل مواجهة أي تهديد محتمل. كما تناول الحوار بين الطرفين أهمية تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة، بما يشمل مراقبة الأوضاع في الخليج ومناطق الصراع الإقليمي.
في ختام اللقاء، أكدت مصر والسعودية على ضرورة استمرار المشاورات والتنسيق بين الوزارات المعنية، بهدف تطوير خطط استباقية لضمان حماية المصالح العربية، والحفاظ على الأمن الجماعي، وتهيئة الأجواء لاستقرار طويل الأمد في المنطقة.










